شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٩٨ - مقالة الوزغ و أنه رجس مسخ
[مقالة الوزغ و أنه رجس مسخ.]
٣٠٥- عنه، عن صالح، عن الوشّاء، عن كرّام، عن عبد اللّه بن طلحة قال:
سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الوزغ فقال: رجس و هو مسخ كلّه فاذا قتلته فاغتسل فقال: إنّ أبي كان قاعدا فى الحجر و معه رجل يحدّثه فاذا هو بوزغ يولول بلسانه فقال أبي للرّجل: أ تدري ما يقول هذا الوزغ؟ قال: لا علم لي بما يقول، قال: فانّه يقول: و اللّه لئن ذكرتم عثمان بشتيمة لاشتمنّ عليّا حتّى تقوم من هاهنا، قال: و قال أبي: ليس يموت من بني اميّة ميّت إلّا مسخ وزغا قال: و قال: إنّ عبد الملك بن-
قوله (سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الوزغ فقال رجس و هو مسخ كله)
(١) الوزغ جمع الوزغة محركة و هى سام أبرص و فى الكنز سوسمار، و الرجس القذر النجس و يحرك و يفتح الراء و يكسر الجيم و المسخ تحويل صورة الى اخرى أقبح منها و مسخه اللّه قردا فهو مسخ و مسيخ.
(فاذا قتلته فاغتسل)
(٢) الحكمة للاغتسال خفية و لا يبعد أنها للخروج من الذنوب كالغسل بعد- التوبة و الامر بقتله فى كتب العامة أيضا روى مسلم عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) أنه أمر بقتل الوزغ و سماه فويسقا، و عنه (صلى اللّه عليه و آله) «من قتل وزغا فى أول ضربة كتبت له مائة حسنة، و فى الثانية دون ذلك، و فى الثالثة دون ذلك» قال صاحب كتاب اكمال الاكمال أقل درجات الامر بقتلها الندب و سماها فويسقا لان أصل الفسق الخروج و قد خرجت عن أبناء جنسها من الحشرات بكثرة اذايتها فان لها أنواعا من الاذاية، و قال عياض تكثر أجر من قتلها بالضربة الاولى على أجر من قتلها فى الضربة الثانية عكس ما ألف من الشريعة بأن أكثر ما جاء من تكثره انما هو على كثرة العمل فاللّه سبحانه أعلم بحكمة ذلك و لعل الحكمة فيه الحض على المبادرة الى قتلها و الحث على تعجيله خوف أن يفوت
(فاذا هو بوزغ يولول بلسانه)
(٣) فى القاموس الولوال البلبال و الدعاء بالويل. ولولت المرأة ولوالا اعولت، و فى النهاية الولولة صوت متتابع بالويل و الاستغاثة و قيل هى حكاية صوت النائحة قال
(فانه يقول و اللّه لئن ذكرتم عثمان بشتيمة لاشتمن عليا حتى تقوم من هنا)
(٤) كراهة لاستماع شتمه (عليه السلام) و الشتيمة اسم لما يشتم به و هو السب فعله من باب نصر و علمه بأنه (عليه السلام) كان على الحق و عثمان على الباطل لا ينافى عداوته فان العداوة بين المؤمن و الكافر لا تزول فى البرزخ بل فى القيامة أيضا كما قال خليل الرحمن «وَ بَدٰا بَيْنَنٰا وَ بَيْنَكُمُ الْعَدٰاوَةُ وَ الْبَغْضٰاءُ الى يوم القيامة»
(و قال ان عبد الملك بن مروان لما نزل به الموت مسخ وزغا فذهب بين يدى من كان عنده)
(٥) قد تكثرت الاخبار من طرق العامة و الخاصة على انتقال الروح الانسانى من بدن الى بدن آخرا ما فى هذا العالم أو فى عالم آخر و من هذا القبيل مسخ بعض الامم الماضية كما نطق به القرآن الكريم و تعلق الروح بعد مفارقة البدن بمثال شبيه به بحيث لو رأيته لقلت هذا ذاك و ليس هذا قولا بالتناسخ