شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧٩ - حديث أبى الحسن موسى
و آل محمّد و لا تقل لما بلغك عنّا و نسب إلينا هذا باطل و إن كنت تعرف منّا خلافه فانّك لا تدري لما قلناه؟ و على أيّ وجه وصفناه؟ آمن بما اخبرك و لا تفش ما استكتمناك من خبرك. إنّ من واجب حقّ أخيك أن لا تكتمه شيئا تنفعه به لأمر دنياه و آخرته و لا تحقد عليه و إن أساء و أجب دعوته إذا دعاك و لا تخلّ بينه و بين عدوّه من الناس و إن كان أقرب إليه منك، و عده في مرضه.
تحضر حضن زنا)
(١) الحضور معروف و قد يأتى بمعنى النزول و السكون و منه الحاضر و هو من نزل على ماء يقيم به و لا يرحل عنه و الحضن بكسر الحاء المهملة و سكون الضاد المعجمة الجانب و الناحية و اضافته الى زنا لكثرة وقوعه فيه و انما نهى عن حضور ناحيتهم و سكونه فيها لانه يستلزم مشاهدة منكراتهم الثقيلة على المؤمن و ميل الطبع الى طباعهم الشريرة و هى أثقل و أشد عليه و فى بعض النسخ «و لا تحصن بحصن رياء» الحصن بكسر الحاء و سكون الصاد المهملتين و الرياء معروفان و تحصن فلان اذا دخل فى حصن و المعنى قريب مما ذكر، هذا الّذي ذكرنا من باب الاحتمال و اللّه اعلم بحقيقة الحال
(و وال آل محمد (صلى اللّه عليه و آله))
(٢) لا بد فى تحقق موالاتهم من التبري من أعدائهم.
(و لا تقل لما بلغك عنا و نسب إلينا هذا باطل اه)
(٣) فان للكلام كما أشار إليه (عليه السلام) وجوها و ظهرا و بطنا لا تصل إليها عقول السامعين فلا يجوز انكاره و وجب التوقف فيه الى أن يوجد من يفسره، و مما يؤيد ذلك ما روى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال «ان اللّه خص عباده بآيتين من كتابه أن لا يقولوا حتى يعلموا و لا يرووا ما لم يعلموا و قال «بَلْ كَذَّبُوا بِمٰا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمّٰا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ»
(و على أى وجه وصفناه)
(٤) من الوضع أو من الوصف على اختلاف النسخ
(آمن بما أخبرك)
(٥) فى بعض النسخ «بما أخبرتك» أمر بالايمان به لانه الاصل و العمل بما يطلب منه العمل تابع له بل هو من جملته فلذلك لم يذكره
(و لا تفش ما استكتمناك من خبرك)
(٦) فى بعض النسخ من خيرك بالياء المثناة التحتانية و انما أمر بكتمانه لئلا يلحق الضرر به او باحد من الشيعة ثم أشار من باب الاستيناف الى أن الكتمان مطلوب بالنسبة الى الاشرار لا بالنسبة الى أهل الايمان
بقوله (ان من واجب حق أخيك)
(٧) فى الدين
(أن لا تكتمه شيئا تنفعه به لامر دنياه و آخرته)
(٨) سواء سألك عنه أم لم يسألك فان حق الاخوة يقتضي أن ترشده الى ما فيه صلاحه فى الدنيا و الآخرة
(و لا تحقد عليه و ان أساء)
(٩) الحقد امساك العداوة فى القلب و التربص لفرصتها و هو من الطغيان فى القوة الغضبية و فى ذكر الاساءة تنبيه على أن عدم الحقد مطلوب مع الاساءة فكيف مع عدمها
(و أجب دعوته اذا دعاك)
(١٠) الى طعام أو جلب نفع أو دفع ضرر
(و لا تخل بينه و بين عدوه من الناس)
(١١) بل ادفعه عنده على أى وجه يمكن
(و ان كان)
(١٢) أى العدو
(أقرب إليه منك)
(١٣) فكيف ان كنت أقرب إليه منه لان ذلك الدفع من مقتضى الايمان و رعاية الاخوة الدينية و لا