شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٨ - حديث آدم
من الأنبياء (صلوات اللّه عليهم) و هو قول اللّه عزّ و جلّ وَ مٰا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ و قوله عزّ ذكره: فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَ قٰالَ إِنِّي مُهٰاجِرٌ إِلىٰ رَبِّي و قوله عزّ و جلّ وَ إِبْرٰاهِيمَ إِذْ قٰالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللّٰهَ وَ اتَّقُوهُ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ فجرى بين كلّ نبيّين عشرة أنبياء و تسعة و ثمانية أنبياء كلّهم أنبياء و جرى لكلّ نبيّ ما جرى لنوح صلّى اللّه عليه و كما جرى لآدم و هود و صالح و شعيب و إبراهيم (صلوات اللّه عليهم) حتّى انتهت إلى يوسف بن يعقوب (عليهما السلام)، ثمّ صارت من بعد يوسف في أسباط إخوته حتّى انتهت إلى موسى (عليه السلام) فكان بين يوسف و بين موسى من الأنبياء (عليهم السلام) فأرسل اللّه موسى و هارون (عليهما السلام) إلى فرعون و هامان و قارون ثمّ أرسل الرسل تترى «كُلَّ مٰا جٰاءَ أُمَّةً رَسُولُهٰا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنٰا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَ جَعَلْنٰاهُمْ أَحٰادِيثَ» و كانت بنو إسرائيل تقتل
ابراهيم (عليه السلام) و يوصونهم بمتابعته و هذه السنة كانت مستمرة لا ينكرها الا الجاهلون و من للتبعيض ثم أراد (عليه السلام) أن يبين ما ذكره من أن نبيا من ذرية الأنبياء آمن لابراهيم (عليه السلام) و أن ابراهيم (عليه السلام) نبى فقال لبيان الاول
(و هو قول اللّه عز و جل وَ مٰا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ)
(١) خوف شعيب (عليه السلام) قومه المعاندين المشركين بمثل ما اصاب اقوام الأنبياء السابقين فقال «وَ يٰا قَوْمِ لٰا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقٰاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مٰا أَصٰابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صٰالِحٍ وَ مٰا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ» بحسب الزمان و المكان فان لم يعتبروا بمن قبلهم لبعدهم فاعتبروا بهم لقربهم، و فيه دلالة واضحة على أن لوطا و هو من ذرية الأنبياء نبى و قال لبيان الثانى
(و قوله عز و جل فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَ قٰالَ إِنِّي مُهٰاجِرٌ)
(٢) من قومى
(إِلىٰ رَبِّي)
(٣) و هو ابن خالته كما سيجيء و اوّل من آمن به و قيل آمن به حين رأى أن النار لم تحرقه
(و قوله عز و جل وَ إِبْرٰاهِيمَ إِذْ قٰالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللّٰهَ وَ اتَّقُوهُ)
(٤) ابراهيم منصوب و اذ ظرف للناصب أى و أرسلنا ابراهيم حين كمل عقلا و عرف الحق و أمر الناس به ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ أى ما ذكر من العبادة و التقوى خير لكم مما أنتم عليه
(إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ)
(٥) الخير و الشر و تفرقون بينهما و اسم التفضيل هنا لاصل الفعل أو لفرضه فى المفضل عليه و الا فلا خير فيه أصلا
(فجرى بين كل نبيين)
(٦) معروفين
(عشرة أنبياء و تسعة و ثمانية أنبياء)
(٧) كلهم يبشرون بمن يأتى بعدهم
(و جرى لكل نبى ما جرى لنوح (عليه السلام))
(٨) من وصيته الى ابنه سام و بشارته بهود و هذا تأكيد لقوله سابقا «و كذلك جاء فى وصية كل نبى»
(و كما جرى لآدم)
(٩) من وصيته الى ابنه هبة اللّه و بشارته بنوح و هكذا فى البواقى
(ثم ارسل الرسل تترى)
(١٠) اقتباس لقوله تعالى ثُمَّ أَرْسَلْنٰا رُسُلَنٰا تَتْرٰا أى متواترين واحدا بعد واحد من الوتر و هو الفرد فالتاء بدل من الواو و الاصل و ترى و الألف للتأنيث لان الرسل جماعة كذا ذكره المفسرون
(كُلَّ مٰا جٰاءَ أُمَّةً رَسُولُهٰا كَذَّبُوهُ)
(١١) فلا بعد فى تكذيب هذه الامة خاتم الأنبياء و سيد-