شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٥٦ - نزول قوله تعالى «
فجيء بالعبّاس فقيل له: افد نفسك و افد ابن[ي] أخيك فقال: يا محمّد تتركني أسأل قرشيا في كفّي: فقال: أعط ممّا خلّفت عند أمّ الفضل و قلت لها: إن أصابني في وجهي هذا شيء فأنفقيه على ولدك و نفسك، فقال له: يا ابن أخي من أخبرك بهذا؟
فقال: أتاني به جبرئيل (عليه السلام) من عند اللّه عزّ و جلّ، فقال و محلوفه. ما علم بهذا أحد إلّا أنا و هي، أشهد أنّك رسول اللّه، قال فرجع الأسرى كلّهم مشركين إلّا العباس و عقيل و نوفل كرّم اللّه وجوههم و فيهم نزلت هذه الآية قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرىٰ إِنْ يَعْلَمِ اللّٰهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً- إلى آخر الآية-.
[نزول قوله تعالى: «أَ جَعَلْتُمْ سِقٰايَةَ الْحٰاجِّ ... الآية».]
٢٤٥- أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: أَ جَعَلْتُمْ سِقٰايَةَ الْحٰاجِّ وَ عِمٰارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ نزلت في حمزة و عليّ و جعفر و العبّاس و شيبة، إنّهم فخروا بالسقاية و الحجابة فأنزل اللّه جلّ و عزّ أَ جَعَلْتُمْ سِقٰايَةَ الْحٰاجِّ وَ عِمٰارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ و كان عليّ و حمزة و جعفر (صلوات اللّه عليهم) الذين آمنوا باللّه و اليوم الاخر و جاهدوا في سبيل اللّه، لا يستوون عند اللّه.
جرحتموهم حتى انهم لا يقدرون على الفرار فلا حاجة الى شد وثاقهم و الا فاركبوا أكتافهم و شدوا وثاقهم
(فقال يا محمد تتركنى أسأل قريشا فى كفى)
(١) لتحصيل الفداء يعنى ليس لى شيء أفدى به و لا يمكن الى تحصيله الا بالسؤال و أمّ الفضل زوجته.
قوله (قال نزلت فى حمزة و على و جعفر و العباس و شيبة انهم فخروا بالسقاية و الحجابة)
(٢) ضمير انهم راجع الى العباس و من تبعه و كانت له السقاية و الى شيبة و من تبعه و كانت له الحجابة و مفتاح الكعبة
(فانزل اللّه عز ذكره أَ جَعَلْتُمْ سِقٰايَةَ الْحٰاجِّ وَ عِمٰارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ)
(٣) تمام الآية وَ جٰاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ لٰا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّٰهِ وَ اللّٰهُ لٰا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّٰالِمِينَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هٰاجَرُوا وَ جٰاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ بِأَمْوٰالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللّٰهِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ الْفٰائِزُونَ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَ رِضْوٰانٍ وَ جَنّٰاتٍ لَهُمْ فِيهٰا نَعِيمٌ مُقِيمٌ خٰالِدِينَ فِيهٰا أَبَداً إِنَّ اللّٰهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ السقاية و العمارة مصدرا أسقى و عمر فلا يشبهان باهل لجنة بل لا بدّ من اضمار تقديره أ جعلتم أهل «سقاية الحاج كمن آمن أو أ جعلتم سقاية الحاج كايمان من آمن و يؤيد الاول قراءة من قرأ «سقاة الحاج و عمرة المسجد الحرام» و المعنى انكار أن يشبه المشركون و أعمالهم المحبطة الفاسدة بالمؤمنين و أعمالهم الصالحة المثبتة و سبب نزولها ما ذكر