شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٤٩ - حديث من ولد فى الاسلام
فتكون من الذين قال اللّه في كتابه: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفٰاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ.
حديث من ولد فى الاسلام
١٢٦- سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن عبد ربّه بن رافع، عن الحباب ابن موسى عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من ولد في الاسلام حرّا فهو عربيّ و من كان له عهد فخفر في عهده فهو مولى لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و من دخل في الاسلام طوعا فهو مهاجر.
طلب عثرات المؤمن و باب الرواية عليه و باب التعيير من كتاب الكفر و الايمان
(لا تذيعن عليه شيئا تشينه به و تهدم به مروءته)
(١) (الاذاعة الافشاء و الشين خلاف الزين، شانه من باب باع عابه و عيره و الاذاعة حرام الا ما يستثنى
(فيكون من الذين قال اللّه تعالى فى كتابه إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفٰاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ)
(٢) الفاحشة ما وقع النهى عنه مطلقا و قد تخص بما يشتد قبحه قال بعض المحققين الوعيد فى اذاعة فاحشة مضت و فاحشة من لم يعرف باذاية و لا فساد فى الارض فأما المعصية الحاضرة فوجبت المبادرة الى النصيحة و الانكار و المنع منها لمن قدر عليه و ليس هذا اذاعة و يجوز كشف معصية المولع بها اذا سترت غير مرة فلم ينزجر لان سترها معاونة عليها و معصية المعلن بها بل غير المعلن أيضا اذا احتيج الى أداء الشهادة و ذكر العيوب الظاهرة كالعمى و العرج و نحوهما للتعريف لا للتعيير و جرح الشاهدين و الرواة و الامناء على الاوقات و الصدقات بذكر معاصيهم عند الحاجة إليه لانه يترتب عليه أحكام شرعية و يجوز رفعه الى الحاكم اذا كان القصد رفع المعصية لا كشف الستر و الاذاعة و اللّه أعلم.
قوله (حديث من ولد فى الاسلام)
(٣) المراد بالاسلام الايمان و يذكر فيه نسب من تولد فيه
(من ولد فى الاسلام حرا فهو عربى)
(٤) لعل المراد بالعرب محمد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لانه سيد العرب و النسب صورى و معنوى و بعبارة اخرى جسمانى و روحانى، و المراد بهذا النسب المعنوى الروحانى و سيجيء ان النسب الّذي يصلح للتفاخر به هو الاسلام
(و من كان له عهد)
(٥) مع النبي (صلى اللّه عليه و آله) و أئمة المؤمنين
(فخفر فى عهده)
(٦) أى وفى به يقال خفر بالعهد خفارة من باب ضرب اذا و فى به و أخفره اخفارا نقضه و الهمزة للسلب
(فهو مولى لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله))
(٧) فى المصباح المولى الحليف و هو المعاهد و يقال منها تحالفا اذا تعاهدا و تعاقدا على أن يكون أمرهما واحدا فى النصرة و الحماية و المولى أيضا الناصر من الولاية بالفتح و الكسر و هى النصرة
(و من دخل فى الاسلام طوعا فهو مهاجر)
(٨) لانه هاجر من الكفر الى الاسلام و هل ينصرف النذر او الوقف مثلا الى من صدق عليه المفهوم المصطلح من هؤلاء عند الاطلاق أم لا لم أجد له مستندا و لا قولا للاصحاب و هو محل تأمل.