شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٩٥ - حديث ولد العالم مع جاره و فيه تقسيم الزمان على ثلاثة
اولئك هم المفلحون- و في نسخة- و لا وحشة و اولئك لٰا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لٰا هُمْ يَحْزَنُونَ*.
و قال: و قد عاتبتكم بدرّتي الّتي اعاتب بها أهلي فلم تبالوا و ضربتكم بسوطي الّذي اقيم به حدود ربّي فلم ترعوا أ تريدون أن أضربكم بسيفي أما إنّي أعلم الّذي تريدون و يقيم أودكم و لكن لا أشتري صلاحكم بفساد نفسي بل يسلّط اللّه عليكم قوما فينتقم لي منكم فلا دنيا استمتعتم بها و لا آخرة صرتم إليها فبعدا و سحقا لأصحاب السّعير.
[حديث ولد العالم مع جاره و فيه تقسيم الزمان على ثلاثة.]
٥٥٢- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، و أبو عليّ الأشعري، عن محمّد ابن عبد الجبّار جميعا، عن عليّ بن حديد، عن جميل، عن زرارة: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سأله حمران فقال: جعلني اللّه فداك لو حدّثنا متى يكون هذا الأمر فسررنا به؟ فقال: يا حمران إنّ لك أصدقاء و إخوانا و معارف إنّ رجلا كان فيما مضى من العلماء و كان له ابن لم يكن يرغب في علم أبيه و لا يسأله عن شيء و كان له جار يأتيه و يسأله و يأخذ عنه فحضر الرّجل الموت فدعا ابنه فقال: يا بنيّ إنّك قد كنت تزهد فيما عندي و تقلّ رغبتك فيه و لم تكن تسألني عن شيء و لي جار قد كان يأتيني
او الى الحكام المفهوم من الحاكم
(و فى نسخة و لا وحشة)
(١) اذ للحاكم أنس باللّه العظيم لا يستوحش بمخالفة الرعية له
(و قد عاتبتكم بدرتى- آه)
(٢) الدرة بالكسر ما يضرب به و الرعو و الرعوة و يثلثان النزوع عن الجهل و حسن الرجوع عنه و الاود و الاود العوج و ما أخبر به (عليه السلام) من ان اللّه تعالى يسلط عليهم قوما جبارين وقع كما اخبر فان بعده (عليه السلام) سلط اللّه عليهم بنى أمية و الحجاج الثقفى و غيرهم ففعلوا ما فعلوا.
قوله (سأله حمران فقال جعلنى اللّه فداك لو حدثتنا متى يكون هذا الامر)
(٣) أى ظهور الصاحب (عليه السلام) فسررنا به
(فقال يا حمران- آه)
(٤) فيه فوائد الاولى انه ينبغى اظهار السر و تعليم العلوم الغريبة التى يحتاج إليها الخلق فى بعض الاوقات لمن هو اهل لها الثانية أنه لا يجوز تعليمها لمن ليس باهل لها و ان كان ولدا، الثالثة أنه ينبغى ترغيب الجاهل فى الرجوع الى العالم عند الحاجة: الرابعة أنه بحب الوفاء بالعهد لئلا يؤدى الى الخجالة فى وقت الخامسة أنه تعالى قد ينبه الرجل بما فيه صلاحه و صلاح الخلق كما نبه الملك المذكور الّذي وقع الجور فى رعيته و لم يكن عالما به فسئل فى المنام أى زمان هذا فعبر بانه زمان الذئب فتنبه أنه وقع الجور و شاع بين الرعية فاشتغل بالاصلاح حتى ظن أنه قد رفع و لم يرتفع بالكلية فسئل ثانيا أى زمان هذا فعبر بانه زمان الكبش الّذي قد يضرب و قد لا يضرب فتنبه انه قد بقى الجور فى الجملة فاشتغل بالاصلاح