شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٣٦ - حديث ضيف إبراهيم و إهلاك قوم لوط
أَوْ جٰاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقٰاتِلُوكُمْ أَوْ يُقٰاتِلُوا قَوْمَهُمْ قال: نزلت في بني مدلج لانّهم جاءوا إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقالوا: إنّا قد حصرت صدورنا أن نشهد أنّك رسول اللّه فلسنا معك و لا مع قومنا عليك، قال: قلت: كيف صنع بهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال: و اعدهم إلى أن يفرغ من العرب ثمّ يدعوهم فان أجابوا و إلّا قاتلهم.
[حديث ضيف إبراهيم و إهلاك قوم لوط.]
٥٠٥- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن داود بن أبي يزيد و هو فرقد، عن أبي يزيد الحمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ اللّه تعالى بعث أربعة أملاك في إهلاك قوم لوط: جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و كروبيل (عليهم السلام) فمرّوا بابراهيم (عليه السلام) و هم معتمّون فسلّموا عليه فلم يعرفهم و رأى هيئة حسنة فقال لا يخدم هؤلاء أحد إلّا أنا بنفسي و كان صاحب أضياف فشوّى لهم عجلا سمينا حتّى أنضجه ثمّ قرّبه إليهم فلمّا وضعه بين أيديهم رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم و أوجس منهم خيفة، فلمّا رأى ذلك جبرئيل (عليه السلام) حسر العمامة عن وجهه و عن رأسه فعرفه إبراهيم (عليه السلام) فقال: أنت هو؟ فقال: نعم و مرّت امرأته سارة فبشّرها بإسحاق و من وراء إسحاق يعقوب فقالت ما قال اللّه عزّ و جلّ، فأجابوها بما في الكتاب العزيز
مدلج)
(١) بضم الميم قبيلة من كنانة
(و ادعهم)
(٢) اى صالحهم فى القاموس توادعا تصالحا و فى بعض النسخ و اعدهم
قوله (نَكِرَهُمْ وَ أَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً)
(٣) نكره و أنكره و استنكره بمعنى اى استنكر (عليه السلام) عدم مد ايديهم الى العجل و ترك تناولهم و ادرك فى نفسه خوفا منهم و خاف ان يريدوا به مكروها لانه كان من عادة العدو أن لا يأكل طعام من يريد اضراره
(فبشرها بِإِسْحٰاقَ وَ مِنْ وَرٰاءِ إِسْحٰاقَ يَعْقُوبَ)
(٤) ليس هذا لفظ القرآن اذ فيه فبشرناها و يعقوب اما بالفتح عطف على اسحاق و فتحته للجر لانه غير منصرف الا انه وقع الظرف بين المتعاطفين أو بالرفع على أنه مبتدأ خبره محذوف أى و يعقوب مولود من وراء إسحاق كما صرح به صاحب الكشاف و غيره و يفهم البشارة به أيضا بجعل الجملة حالا و لا يلزم منه كون يعقوب مولودا حين البشارة لان اللازم منه أن يكون مضمون الجملة مقارنا لها و هو أن يكون يعقوب من وراء إسحاق فان قلت لا يفهم على التقديرين ان يعقوب من صلب ابراهيم أو من صلب إسحاق (عليهما السلام) لان الوراء يحتمل كليهما قلت الوراء ولد الولد كما صرح به فى القاموس و به فسره بعض المفسرين على أن المتبادر منه هو الثانى
(فقالت ما قال اللّه عز و جل و أجابوها بما فى الكتاب العزيز)
(٥) «قٰالَتْ يٰا وَيْلَتىٰ أَ أَلِدُ وَ أَنَا عَجُوزٌ وَ هٰذٰا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هٰذٰا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ قٰالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّٰهِ رَحْمَتُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ- الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» الويلة قد يرد بمعنى التعجب كما صرح به فى النهاية أى يا عجبا احضر فهذا وقتك و أوان حضورك و انما تعجبت نظرا الى العادة لا الى القدرة الالهية لانها كانت بنت تسعة