شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٩٥ - للّه تعالى قباب كثيرة
مرّ المؤمن بإحداهنّ فأعجبته اقتلعها فأنبت اللّه عزّ و جلّ مكانها.
حديث القباب
٣٠٠- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الوشّاء، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي حمزة قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام) ليلة و أنا عنده و نظر إلى السّماء فقال: يا أبا حمزة هذه قبّة أبينا آدم (عليه السلام) و إنّ للّه عزّ و جلّ سواها تسعة و ثلاثين قبّة فيها خلق ما عصوا اللّه طرفة عين.
[للّه تعالى قباب كثيرة.]
٣٠١- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن أبي يحيى الواسطيّ، عن عجلان أبي صالح قال: دخل رجل على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال له: جعلت فداك هذه قبّة آدم (عليه السلام)؟
قال: نعم و للّه قباب كثيرة، ألا إنّ خلف مغربكم هذا تسعة و ثلاثون مغربا أرضا بيضاء مملوّة خلقا يستضيئون بنوره لم يعصوا اللّه عزّ و جلّ طرفة عين، ما يدرون خلق
لاظهار قدرته و تفريح المؤمن.
قوله (ان فى الجنة نهرا حافتاه حور نابتات)
(٤) هن نساء أهل- الجنة واحدتهن حوراء و هى الشديدة بياض العين، الشديدة سوادها كالظباء و لا تطلق على نساء الدنيا الاعلى سبيل الاستعارة.
(حديث القباب)
(١) القباب بالكسر جمع القبة بالضم و هى البناء و الخيمة
(هذه قبة ابينا آدم (عليه السلام)- اه)
(٢) كانه أشار بهذه الى السماء الدنيا و عندها قبة آدم باعتبار انها خلقت له و لذريته كما نطقت به الآيات و الروايات أو باعتبار أنه لم تكن له (عليه السلام) قبة سواها و أراد بتسعة و ثلاثين ما فوقها من السموات و لا دليل عقلا و نقلا على انحصار السموات فى تسع بل يجوز العقل الاقل و الاكثر، و أراد بالخلق الملائكة أو الاعم الشامل للانبياء و الأوصياء (عليهم السلام) أيضا أو أشار الى قبته (عليه السلام) فى الجنة و اراد بتسعة و ثلاثين القباب التى فيها و الجنة موجودة فى السماء كما ذهب إليه أهل الحق و الحديث التالى يؤيد الاول مع ما فيه من التنبيه على رفض البناء فى الدنيا و تزيينه و تذهيبه فان هذه القبة الخضراء تكفيك كما كانت لابيك.
قوله (الا ان خلف مغربكم هذا تسعة و ثلاثون مغربا أرض بيضاء- اه)
(٣) المشارق و المغارب كثيرة غير محصورة اذ ما من مشرق لبلد الا و هو مغرب لبلد يقابله و المغرب بالعكس و الارض البيضاء الارض الملساء و الظاهر أن الضمير فى نوره راجع الى اللّه تعالى، و المراد به العلم الفائض عليهم و ارجاعه الى مغربكم بإرادة نور الشمس الطالعة عليهم و الاضافة لادنى ملابسة بعيد كارجاعه الى الارض و جعل التذكير باعتبار أنها مؤنث غير حقيقى و براءتهم من فلان و فلان باعتبار أنه تعالى ألهمهم خبث ذواتهما و قبح صفاتهما و لا يتوقف ذلك على علمهم بنسبهما و أنهما من أولاد آدم فلا ينافى قوله