شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨ - من أحبّ أهل البيت
[من أحبّ أهل البيت (عليهم السلام) كان معهم يوم القيامة]
٨٠- أبو عليّ الاشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن أبي اميّة يوسف بن ثابت بن أبي سعيدة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّهم قالوا حين دخلوا عليه: إنّما أحببناكم لقرابتكم من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و لما أوجب اللّه عزّ و جلّ من حقّكم، ما أحببناكم للدّنيا نصيبها منكم إلّا لوجه اللّه و الدّار الآخرة و ليصلح لامرئ منّا دينه.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): صدقتم صدقتم، ثمّ قال: من أحبّنا كان معنا أو جاء معنا يوم القيامة هكذا- ثمّ جمع بين السبّابتين- ثمّ قال: و اللّه لو أنّ رجلا صام النهار و قام اللّيل ثمّ لقي اللّه عزّ و جلّ بغير ولايتنا أهل البيت للقيه و هو عنه غير راض أو ساخط عليه. ثمّ قال: و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: وَ مٰا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقٰاتُهُمْ إِلّٰا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللّٰهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ لٰا يَأْتُونَ الصَّلٰاةَ إِلّٰا وَ هُمْ كُسٰالىٰ وَ لٰا يُنْفِقُونَ إِلّٰا وَ هُمْ كٰارِهُونَ فَلٰا تُعْجِبْكَ أَمْوٰالُهُمْ وَ لٰا أَوْلٰادُهُمْ إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهٰا فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ تَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَ هُمْ كٰافِرُونَ» ثمّ قال: و كذلك الايمان لا يضرّ معه العمل و كذلك الكفر
«إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَ إِثْمِكَ» فليتأمل.
قوله (فى حب الائمة (عليهم السلام)) [عنوان و] ليس هذا فى اكثر النسخ
(ثم قال و ذلك)
(١) أى عدم قبول العمل و السخط على العامل و عدم الرضا عنه اذا لم يكن من أهل الولاية و الايمان
(قول اللّه عز و جل)
(٢) حيث دل على أن كل من دخل فى الدين و كفر باللّه و برسوله بانكار أمر من امور الدين و حكم من أحكامه كان مسخوطا و عمله غير مقبول و اعظم ذلك الامر هو الامر بالولاية
(وَ مٰا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقٰاتُهُمْ إِلّٰا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللّٰهِ وَ بِرَسُولِهِ)
(٣) دل على أن كفرهم بهما مانع من قبول نفقاتهم
(وَ لٰا يَأْتُونَ الصَّلٰاةَ إِلّٰا وَ هُمْ كُسٰالىٰ)
(٤) أى متثاقلين فى فعلها لعدم اعتقادهم بفضلها
(وَ لٰا يُنْفِقُونَ إِلّٰا وَ هُمْ كٰارِهُونَ)
(٥) لانهم يعدونه بمنزلة الاتلاف و لا- يعتقدون بفضل الانفاق فلا يرجون بفعله ثوابا و لا يخافون بتركه عقابا
(فَلٰا تُعْجِبْكَ أَمْوٰالُهُمْ وَ لٰا أَوْلٰادُهُمْ)
(٦) فانها وبال عليهم و اختبار و استدراج ليكمل بها عقولهم عن الآخرة فيأخذهم بغتة كما
قال (إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهٰا فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا)
(٧) بسبب ما يتحملون لجمعها و حفظها من المتاعب و ما يرون فيها من الشدائد و المصائب
(وَ تَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَ هُمْ كٰافِرُونَ)
(٨) باللّه و رسوله و اليوم الاخر، و الزهوق الخروج بصعوبة كذا ذكر القاضى و غيره
(و كذلك الايمان لا يضر معه العمل و كذلك الكفر لا ينفع معه العمل)
(٩) مر تفسير هذا بعينه فى آخر كتاب الايمان و الكفر، و لعل المراد بالعمل الاول العمل الحقير القليل و بالعمل الثانى العمل العظيم الكثير فان قليل العمل مع الايمان مقبول و كثير العمل مع الكفر غير مقبول، و يحتمل أن يراد بالضرر الضرر الموجب