شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٩٢ - ارتداد الناس عن الإيمان بعد النبيّ
[سبب كتمان أمير المؤمنين (عليه السلام) أمره.]
٤٥٤- حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد الكنديّ، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنّ الناس لمّا صنعوا ما صنعوا إذ بايعوا أبا بكر لم يمنع أمير المؤمنين (عليه السلام) من أن يدعو إلى نفسه إلّا نظرا للنّاس و تخوّفا عليهم أن يرتدّوا عن الاسلام فيعبدوا الاوثان و لا يشهدوا أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و كان الأحبّ إليه أن يقرّهم على ما صنعوا من أن يرتدّوا عن جميع الاسلام و إنّما هلك الّذين ركبوا ما ركبوا، فأمّا من لم يصنع ذلك و دخل فيما دخل فيه النّاس على غير علم و لا عداوة لأمير المؤمنين (عليه السلام) فانّ ذلك لا يكفره و لا يخرجه من الاسلام و لذلك كتم عليّ (عليه السلام) أمره و بايع مكرها حيث لم يجد أعوانا.
[ارتداد الناس عن الإيمان بعد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله).]
٤٥٥- حدّثنا محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد عن عليّ بن النعمان، عن عبد اللّه بن مسكان، عن عبد الرّحيم القصير قال: قلت لأبي
من لم يصنع ذلك و دخل فيما دخل فيه الناس على غير علم و لا عداوة لامير المؤمنين (عليه السلام) فان ذلك لا يكفره و لا يخرجه من الاسلام)
(١) قال الفاضل الاردبيلى المخالف الجاهل المحض الّذي لم يعرف الحق بحيث لا يعد مقصرا لو وجد اوعد مقصرا فى الجملة حيث دل عقله على التفتيش و ما فعل لتقصير أو لجهل يرجى له دخول الجنة فى الجملة و وجدت قريبا الى هذا المعنى فى بعض الاخبار بل انه كل من لم يبرأ و ليس بعد و لنا يرجى له الجنة و ليس ببعيد من كرم اللّه و كرمهم (عليهم السلام). أقول لعل مراده ببعض الاخبار هذا الخبر الا أنه ضعيف بالارسال مع أن الحسن واقفى و ان كان ثقة ثم قال و أما الذين يموتون على غير الايمان فالكافر منهم مخلد فى النار و عبادتهم غير مقبولة عند اللّه و يحتمل حصول عوض له بسبب بعض الافعال الحسنة من اللّه أما فى الدنيا او فى الآخرة بتخفيف عقاب ما كما قيل فيمن لم يستحق دخول الجنة و الثواب فيها و كذا من كان معاندا أو مقلدا للآباء أو لمن تقدمه من العلماء مع معرفته للحق فى الجملة كما حكى عن بعض الفضلاء منهم ان هذا حق و لكن العلماء المتقدمين هكذا كانوا و كذا من اطلع على الحق بالعقل و النقل متهاونا فى الدين و متغافلا عن الحق و عن التأمل فيه لقلة التقيد به و عدم اعتباره ذلك و ذلك أيضا كثير و لهذا نجد نقل العلماء و العظماء منهم حكايات و أخبارا دالة على خلاف معتقدهم مثل ما يرون من الاخبار فى الصحاح أن الائمة اثنى عشر و ما نقلوا فى آية التطهير من حصر أهلها فى آل العباء و آية المباهلة و خبر انى تارك فيكم الثقلين و انه لا بد لكل زمان إماما فانه من مات و لم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية و ان القياس فى الاصول لا يجزى و ان الاجماع لا يكون حجة الا اذا كان له سند و ان القياس له شرائط و فيه الاختلافات الكثيرة و الاعتراضات