شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٥ - استسقاء رسول اللّه
«فرو! جودي بدمعك المسكوب» قال: فصاحت و صحن النساء فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): الباب الباب فاجتمع أهل المدينة على الباب قال: فبعث إليهم أبو عبد اللّه (عليه السلام) صبيّ لنا غشي عليه فصحن النساء.
[اخبار رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يفتح كنوز كسرى و قيصر للمسلمين]
٢٦٤- سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن بعض رجاله، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لمّا حفر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) الخندق مرّوا بكدية فتناول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) المعول من يد أمير المؤمنين (عليه السلام)- أو من يد سليمان رضي اللّه عنه- فضرب بها ضربة فتفرّقت بثلاث فرق، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): لقد فتح عليّ في ضربتي هذه كنوز كسرى و قيصر، فقال أحدهما لصاحبه: يعدنا بكنوز كسرى و قيصر و ما يقدر أحدنا أن يخرج يتخلّى.
[ريح الازيب.]
٢٦٥- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي يحيى الواسطيّ، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ للّه تبارك و تعالى ريحا يقال لها: الأزيب لو أرسل منها مقدار ثور لأثارت ما بين السّماء و الأرض و هي الجنوب.
[استسقاء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).]
٢٦٦- عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السنديّ، عن جعفر بن بشير، عن زريق أبي العباس، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: أتى قوم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقالوا: يا رسول اللّه إنّ بلادنا قد قحطت و توالت السنون علينا فادع اللّه تبارك و تعالى يرسل السّماء علينا
من بنات الصادق (عليه السلام) كما صرح به فى اعلام الورى و غيره
(فرو جودى)
(١) أى يا فروة فحذف حرف النداء و الهاء للترخيم
(الباب الباب)
(٢) أى أغلقوا الباب أو احفظوه
(فبعث إليهم أبو عبد اللّه (عليه السلام) صبى لنا غشى فصحن النساء)
(٣) النساء بدل من الضمير قيل هذا القول اما للتقية أو لبيان الواقع فى تلك الساعة من صيحتهن أو المراد بالصبى من صار شهيدا فى كربلاء فى حجر الحسين (عليه السلام) بسهم العدو،
قوله (مروا بكدية)
(٤) الكدية بالضم الارض الغليظة و الصفاء العظيمة الشديدة و الشيء الصلب بين الحجارة و الطين.
قوله (ان اللّه تعالى ريحا يقال له الازيب)
(٥) فى النهاية فى حديث الريح «اسمها عند اللّه الازيب و عندكم الجنوب، الازيب من السماء الريح الجنوب و أهل مكة يستعملون هذا الاسم كثيرا» و فى القاموس الازيب كالاحمر الجنوب أو النكباء تجرى بينها و بين الصبا و الامر المنكر و الداهية.
قوله (فقالوا يا رسول اللّه ان بلادنا قد قحطت و توالت السنون علينا فادع اللّه تعالى يرسل السماء علينا)
(٦) السنة القحط و المجدبة من الارض. و السماء السحاب او المطر و القحط قد ينسب الى المطر يقال قحط المطر بفتح القاف و الحاء أى قل و احتبس و انقطع و قد ينسب الى غيره يقال