شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٤٣ - قتل السفياني من علامات القائم
[ما يعلم النجوم إلّا أهل بيت من العرب و أهل بيت من الهند]
٥٠٨- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عمّن أخبره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سئل عن النجوم قال: ما يعلمها إلّا أهل بيت من العرب و أهل بيت من الهند.
[قتل السفياني من علامات القائم.]
٥٠٩- حميد بن زياد، عن أبي العبّاس عبيد اللّه بن أحمد الدّهقان، عن عليّ ابن الحسن الطاطريّ، عن محمّد بن زياد بيّاع السابريّ، عن أبان، عن صباح بن سيابة، عن المعلّى بن خنيس قال: ذهبت بكتاب عبد السلام بن نعيم و سدير و كتب غير واحد إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) حين ظهرت المسوّدة قبل أن يظهر ولد العبّاس بأنّا قد قدّرنا أن يؤول هذا الأمر إليك فما ترى؟ قال: فضرب بالكتب الأرض ثمّ قال: افّ افّ ما أنا لهؤلاء بامام أ ما يعلمون أنّه إنّما يقتل السفيانيّ.
يرجع الى الاستدلال بالاسباب على الحوادث و قد نهى الشارع عنه لثلاثة أوجه الاول أنه مضر بأكثر الخلق فانه اذا القى إليهم أن هذه الآثار تحدث عقيب سير هذه الكواكب و الانظار وقع فى نفوسهم ان هذه الكواكب هى المؤثرات و الآلهة المدبرات لانها جواهر شريفة سماوية فيعظم وقعها فى القلوب فتلتفت إليها و ترى الخير و الشر من جهتها و يمحو ذكر اللّه عن القلب فان الضعيف يقصر نظره على الوسائط كالاطفال فانهم يظنون ان الرازق آباؤهم و امهاتهم، و العالم الراسخ هو الّذي يعلم أن الشمس و القمر و النجوم مسخرات بأمره سبحانه. و الثانى أن أحكام النجوم تخمين محض ليس بعلم لا باليقين و لا بالظن فالحكم به حكم بجهل فيكون مذموما من حيث أنه جهل و وهم لا من حيث أنه علم و حق و قد قيل انه كان من معجزة ادريس النبي (عليه السلام) و قد اندرس و انمحى و لا يعرفه الا الخواص و ما يتفق أحيانا من اصابة المنجم فهو اتفاق، و الثالث أنه لا فائدة فيه فان كل ما قدر فهو كائن و الاحتراز عنه غير ممكن فالخوض فيه خوض فيما لا يعنى و تضييع العمر الّذي هو أنفس بضاعة الانسان بغير فائدة و هو الخسران المبين و الأنبياء لكونهم أطباء القلوب يحملون الضعفاء على ما يوجب ترقيهم الى جوار اللّه و الوصول الى دار كرامته و ما لم يصل إليه عقلك و لم تعرف وجه الحكمة فيه فاعزل عقلك عن الفكرة فيه و الزم على نفسك اتباعهم و التسليم لهم فان فيه السلامة و اللّه ولى التوفيق.
قوله (حين ظهرت المسودة قبل ان يظهر ولد العباس- اه)
(١) المسودة بتشديد الواو و كسرها من التسويد و المراد بهم أبو مسلم و عساكره سمّوا بها لانهم كانوا يسودون لباسهم و ليس المراد بهم ولد عباس و ان كانوا يسمون بها أيضا قال فى القاموس المبيضة كمحدثة فرقة من الثنوية لتبييضهم ثيابهم مخالفة المسودة من العباسيين، و قدرنا اما من التقدير اى قدرنا ذلك فى أنفسنا تقديرا أو من