شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤١٩ - حبّ الشيعة و بغضهم
يرتفع ثمّ ينخفض ثلاثا، و الظبي السانح من يمين إلى شمال، و البومة الصارخة و المرأة الشمطاء تلقاء فرجها، و الأتان العضباء يعني الجدعاء فمن أوجس في نفسه منهنّ شيئا فليقل: «اعتصمت بك يا ربّ من شرّ ما أجد في نفسي» قال: فيعصم من ذلك.
[مدح الشيعة.]
٤٩٤- محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطّاب، عن عبد اللّه، عن محمّد بن سنان عن عبد اللّه بن القاسم، عن عمرو بن أبي المقدام قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إنّ اللّه تبارك و تعالى زيّن شيعتنا بالحلم و غشّاهم بالعلم لعلمه بهم قبل أن يخلق آدم (عليه السلام).
[حبّ الشيعة و بغضهم.]
٤٩٥- أبو عليّ الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، و عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عمر بن أبان، عن الصباح بن سيابة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إن الرّجل ليحبّكم و ما يدري ما تقولون
عواء فهو عاو
(و الظبى السانح من يمين الى شمال)
(١) فى بعض النسخ السايح بالياء المثناة من تحت و فى بعضها بالنون فهو على الثانى من ساح اذا جرى و ذهب و على الاول من سنح للظبى اذا برح من اليمين الى الشمال
(و البومة الصارخة)
(٢) البوم و البومة بضمهما طائر كلاهما للذكر و الانثى فيشملهما هنا
(و المرأة الشمطاء تلقاء فرجها)
(٣) أى مواجهة بوجهها و فرجها و فى المغرب الشمط بياض شعر الرأس يخالط سواده و لا يقال للمرأة شيباء و لكن شمطاء و قيل هو بياض شعر الرأس فى مكان واحد و الباقى اسود
(و الاتان العضباء يعنى الجدعاء)
(٤) الاتان بالفتح الحمار يقع على الذكر و الانثى و الاتانة و ان كانت قليلة تقع على الانثى خاصة و الجدع كالمنع بالجيم و الدال المهملة قطع الانف او الاذن او اليد او الشفة جدعه فهو اجدع و هى جدعاء و هاتان واحدة من الخمسة و لذلك قال بعض العلماء الواو فى قوله و الاتان بمعنى مع يعنى ان الشمطاء شوم اذا كانت مصاحبة مع الاثنان
(ان اللّه تبارك و تعالى زين شيعتنا بالحلم و غشاهم بالعلم- اه)
(٥) لعل المراد ان الشيعة لما كانوا فى العلم الازلى من خواصه تبارك و تعالى و أوليائه و كانت قلوبهم صافية بنور اللّه جعل الحلم و العلم زينة لهم كالحلى و اللباس الفاخرة للصور الحسنة و على هذا لا يرد ان غير الشيعة أيضا قد يتصف بالحلم و العلم لان ذلك ليس زينهم بل هو كتعليق الجواهر على اعناق الخنازير
(أن الرجل ليحبكم و لا يدرى ما تقولون فيدخله اللّه عز و جل الجنة)
(٦) كان المراد من يحب الشيعة للتشيع او لا من هذه الحيثية و لا يعرف الحق و الولاية و لا ينكرهما و هو المراد بقوله و لا يدرى ما يقولون يدخل الجنة اما الاول فانه داخل فى المستضعفين من الشيعة و هم يدخلون الجنة و أما الثانى فلانه داخل فى المستضعفين من أهل الاسلام و هم و ان كانوا فى المشيئة الا أنه بسبب هذه المحبة يدخلون الجنة