شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٣٥ - دعاء علّمه رسول اللّه
حديث ابليس
١٠٥- أبو عليّ الاشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار. عن صفوان، عن يعقوب ابن شعيب قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): من أشدّ الناس عليكم؟ قال: قلت: جعلت فداك كلّ، قال: أ تدري ممّ ذاك يا يعقوب؟ قال: قلت لا أدري جعلت فداك، قال:
إنّ إبليس دعاهم فأجابوه و أمرهم فأطاعوه و دعاكم فلم تجيبوه و أمركم فلم تطيعوه فأغرى بكم النّاس.
[إذا رأي الرّجل ما يكره في نومه]
١٠٦- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا رأى الرّجل ما يكره في منامه فليتحوّل عن شقّه الذي كان عليه نائما و ليقل: إِنَّمَا النَّجْوىٰ مِنَ الشَّيْطٰانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَيْسَ بِضٰارِّهِمْ شَيْئاً إِلّٰا بِإِذْنِ اللّٰهِ ثمّ ليقل: «عذت بما عاذت به ملائكة اللّه المقرّبون و أنبياؤه المرسلون و عباده الصّالحون من شرّ ما رأيت و من شرّ الشيطان الرّجيم».
[دعاء علّمه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليهما السلام) في رؤياها الّتي رأتها.]
١٠٧- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، و عليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعا،
و فقيد و تفقدته طلبته عند غيبته،
قوله (حديث ابليس)
(١) فى اغوائه الناس على الشيعة و إرادة ايصال المكروه إليهم
(قال قلت جعلت فداك كل)
(٢) أى كل فى غاية الشدة و كمالها حتى لا يمكن أن يقال بعضهم اشد من بعض
(قال ان ابليس دعاهم فاجابوه و أمرهم فأطاعوه)
(٣) أى دعاهم الى ترك ولاية امير المؤمنين و اولاده الطاهرين (فأجابوه و أمرهم) بطاعة ائمة الجور (فاطاعوه) فأغرى بكم الناس اغراه به اذا أولعه و أغرى بينهم العداوة ألقاها كانها الزقها بهم و الغراء بالكسر ما يلصق به معمول من الجلد و قد يعمل من السمك
قوله (اذا رأى الرجل ما يكره فى- منامه فليتحول عن شقه الّذي كان عليه نائما)
(٤) أى اذا رأى ما يهوله و يفزعه و يشوشه و قد مر أن ذلك من الشيطان و لعل أمره بالتحول ليتم تيقظه و للتفؤل بتحول الرؤيا عن تأويلها المكروه و أنها لا تضر و قد ورد نظير ذلك من طريق العامة عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال «الرؤيا من اللّه و الحلم من الشيطان فاذا رأى أحدكم شيئا يكرهه فلينفث عن يساره ثلاث مرات و ليتعوذ من شرها و ليتحول عن جنبه الّذي كان عليه» و النفث و البصق بمعنى واحد و لعل النفث هو طرد للشيطان الّذي حضر الرؤيا المكروهة و استرذال له كما يبصق على الشيء المستقذر
(و ليقل إِنَّمَا النَّجْوىٰ مِنَ الشَّيْطٰانِ- اه)
(٥) اذا قال ذلك اذهب اللّه سبحانه عنه الفزع و التشويش و ما دل عليه المنام من الامر المكروه كما جاء أن الصدقة تدفع البلاء اذا فعل ذلك مصدقا متكلا على اللّه سبحانه فى دفع المكروه.