شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٧٣ - مناظرة أبي جعفر
أحدث عليّ الكفر بعد تحكيمه الحكمين، حتّى انتهوا في المناقب إلى حديث خيبر لاعطينّ الرّاية غدا رجلا يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله كرّارا غير فرّار لا يرجع حتّى يفتح اللّه على يديه فقال أبو جعفر (عليه السلام): ما تقول في هذا الحديث؟
سياق الحديث و فى تاج اللغة سرد نيكو سخنراندن
(و انما أحدث على الكفر بعد تحكيم الحكمين)
(١) لان الحكم فى الامامة انما هو للّه تعالى فجعله للخلق كفر، و الجواب انه (عليه السلام) حرضهم على القتال و لم يرض بالتحكيم حتى رجعوا عنه و أجبروه على قبوله فتقبله كرها بشرط أن لا يتجاوز من إليه الحكم عن كتاب اللّه و سنة رسوله
(حتى انتهوا فى المناقب الى حديث خيبر لاعطين الراية غدا- آه)
(٢) روى مسلم مثله عن أبى هريرة عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) أنه قال يوم خيبر لاعطين هذه الراية رجلا يحب اللّه و رسوله يفتح اللّه على يديه قال عمر بن الخطاب ما أحببت الامارة الا يومئذ قال فتساورت لها رجاء أن ادعى لها قال فدعا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) على بن أبى طالب فأعطاه اياها و قال له امش و لا تلتفت حتى يفتح اللّه عليك، قال فسار على شيئا ثم وقف و لم يلتفت فصرخ يا رسول اللّه علام اقاتل الناس قال قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله الا اللّه و أن محمدا رسول اللّه فاذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم و أموالهم الا بحقهم و حسابهم» و عن سعد بن سعد «أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال يوم خيبر لاعطين هذه الراية رجلا يفتح اللّه على يديه يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله، فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها قال فلما أصبح الناس غدوا على رسول اللّه كلهم يرجو أن يعطاها، قال أين على بن أبى طالب فقالوا هو يا رسول اللّه يشتكى عينه قال: فأرسلوا إليه فأتى به فبصق رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فى عينيه و دعا له فبرأ حتى كان لم يكن به وجع فأعطاه الراية فقال على يا رسول اللّه اقاتلهم حتى يكونوا مثلنا قال انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم الى الاسلام و أخبرهم بما يجب عليهم من حق اللّه فيه فو اللّه لان يهدى اللّه بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم» و عن سلمة بن الاكوع قال كان على رضى اللّه عنه قد تخلف عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) فى خيبر و كان رمدا فقال أتخلف عن رسول اللّه
(كذا) فخرج على فلحق بالنبى (صلى اللّه عليه و آله) فلما كان مساء الليلة التى فتح اللّه فى صبيحتها قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لاعطين الراية أو ليأخذن الراية غدا رجلا يحبه اللّه و رسوله أو قال يحب اللّه و رسوله يفتح اللّه عليه و اذا نحن بعلى و ما نرجوه فقالوا هذا على فأعطاه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) الراية ففتح اللّه عليه» و مثل هذه الروايات موجودة فى بقية صحاحهم الستة و فى مسند أحمد بن حنبل من عدة طرق عن عبد اللّه بن يزيد قال سمعت أبى يقول حاصرنا خيبر و أخذ اللواء أبو بكر فانصرف و لم يفتح له ثم أخذها عمر من الغد فرجع و لم يفتح له و أصاب الناس يومئذ شدة و جهد فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) انى دافع الراية غدا الى رجل يحب اللّه و