شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٩ - القيام تحت أوّل ما ينزل من المطر و
[تكذيب عمر عليّا (عليه السلام).]
٣٢٥- أبان، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي العبّاس المكّيّ قال:
سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إنّ عمر لقي أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال، أنت الذي تقرأ هذه الآية بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ تعرّضا بي و بصاحبي قال: أ فلا اخبرك بآية نزلت في بني اميّة «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحٰامَكُمْ» فقال:
كذبت، بنو اميّة أوصل للرّحم منك و لكنّك ابيت إلّا عداوة لبني تيم و عديّ و بني اميّة.
[القيام تحت أوّل ما ينزل من المطر و ...]
٣٢٦- عليّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي- عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان عليّ (عليه السلام) يقوم في المطر أوّل ما يمطر حتّى يبتلّ رأسه و لحيته و ثيابه، فقيل له: يا أمير المؤمنين الكنّ الكنّ فقال: إنّ هذا ماء قريب عهد بالعرش.
ثمّ أنشأ يحدّث فقال: إنّ تحت العرش بحرا فيه ماء ينبت أرزاق الحيوانات فاذا أراد اللّه عزّ ذكره أن ينبت به ما يشاء لهم رحمة منه أوحى اللّه إليه فمطر ما شاء من سماء إلى سماء حتّى يصير إلى السماء الدّنيا فيما أظنّ فيلقيه إلى السّحاب و السحاب بمنزلة الغربال، ثمّ يوحى اللّه إلى الريح أن اطحنيه و أذيبيه ذوبان الماء، ثمّ
و هذا لاجل التأسى جرى فى جميع الاعصار فأهل كل عصر تأدبوا بمثل هذا الادب من التبرك بآثار الصالحين فحملوا بالولد عند ولادته إليهم يحنكونه و يدعون له،
قوله (سمعت أبا جعفر (عليه السلام) ان عمر لقى أمير المؤمنين (عليه السلام))
(١) مر هذا الحديث متنا و سندا مع شرحه فى حديث أبى بصير مع المرأة،
قوله (فقيل له يا أمير المؤمنين الكن الكن)
(٢) أى اطلب الكن و أدخله و هو بالكسر ما يرد من الحر و البرد من الابنية و المساكن
(فقال ان هذا ماء قريب عهد بالعرش)
(٣) العرش يطلق بلسان الشرع على العلم و القدرة و على الجسم المحيط بالعالم و هو الانسب هنا و يفهم منه استحباب التبرك بالمطر سيما قبل استقراره بالارض التى عبد عليها غير اللّه تعالى و قبل أن تمسه الايدى الخاطئة لان المطر رحمة لقوله تعالى بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ* و مبارك لقوله تعالى مٰاءً مُبٰارَكاً فَأَنْبَتْنٰا بِهِ و قريب عهد من محل رحمته و هو العرش، و يحتمل أن يراد بالعرش هنا الإرادة و معنى قرب عهده بها قرب عهده بتعلقها و الا فارادته تعالى قديمة و أن يراد بها الرحمة و الحديث حجة لمن رجح ماء المطر على مياه الارض و الاطباء يقولون انه أنفع المياه ما لم يختزن و فيه أيضا دلالة على زيادة تعظيم كل موجود فى بدء وجوده لانه قريب عهد برحمة الايجاد و لهذا بالغ الشرع فى رعاية الاطفال
(ثم يوحى الى الريح أن اطحنيه و اذيبيه ذوبان الماء- اه)
(٤) طحن البر كمنع جعله دقيقا و ذاب يذوب ذوبا و ذوبانا محركة ضد جمد و إذا به غيره و