شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٤١ - في قوله تعالى
السماء و خلق الحياة قبل الموت و خلق الشّمس قبل القمر و خلق النور قبل الظلمة.
[في قوله تعالى: «خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّٰامٍ»*.]
١١٧- عنه، عن عبد اللّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ اللّه
على كل منهما،
قوله (ان اللّه خلق الجنة قبل ان يخلق النار و خلق الطاعة قبل أن يخلق المعصية)
(١) كان المراد بالخلق التقدير دون [١] الايجاد و التكوين لان الايجاد لا يصح فى بعض المذكورات كالطاعة و المعصية عند ارباب العصمة (عليهم السلام) و لعل تعلق التقدير أولا بالامور المقدمة باعتبار انها أشرف و هذا ظاهر فى غير الارض و السماء و يمكن ان يقال الارض أيضا أشرف [٢] من حيث أنها مهد للانسان أحياء و أمواتا و معبد للانبياء و الأوصياء و الصلحاء و فيها معاشهم و السماء مخلوقة لاجلهم كما دل عليه ظاهر الآيات و الروايات ثم الترتيب بين التقديرات المتقدمة و كذا بين التقديرات المتأخرة غير ظاهر و لا مستفاد من هذا الحديث لان الواو لمطلق الجمع و التقديم الذكرى غير مفيد.
[١] قوله «كان المراد بالخلق التقدير». قال المجلسى (رحمه اللّه) خلق الطاعة اى قدرها قبل المعصية و تقديرها و كذا فى الفقرتين بعدها. (ش)
[٢] قوله و يمكن أن يقال الارض أيضا اشرف و على هذا فيعم الكلام خلق الاشرف قبل غيره لان السماء ليس شرا بل هى اشرف من وجه و الارض اشرف من وجه و قال اللّه تعالى وَ فِي السَّمٰاءِ رِزْقُكُمْ وَ مٰا تُوعَدُونَ و لو لا شرفها بالنسبة لم يكن معراج النبي (صلى اللّه عليه و آله) فخرا له و شرفا و لم يكن الجنة فى السماء و لم يمنع المعاندون من السموات كما قال تعالى لٰا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوٰابُ السَّمٰاءِ وَ لٰا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ و لعل المراد بالسماوات التى هى اشرف غير ما هو مؤخر فى الخلق هنا فان للسماوات اطلاقات و اختلفت الروايات و ظاهر الآيات فى خلق السموات قبل الارضين او بعدها و الامر سهل (ش)