شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٢٦ - حديث عيسى ابن مريم
إن هم لقوني على سبيله يحمده أهل الأرض و يستغفر له أهل السماء، أمين ميمون طيّب مطيّب، خير الباقين عندى، يكون في آخر الزّمان إذا خرج أرخت السماء عزاليها و أخرجت الارض زهرتها حتّى يروا البروكة بارك لهم فيما وضع يده عليه، كثير الأزواج قليل الاولاد، يسكن بكة موضع أساس إبراهيم.
يا عيسى دينه الحنيفية و قبلته يمانيّة و هو من حزبى و أنا معه فطوبى له ثمّ طوبى له، له الكوثر و المقام الاكبر فى جنات عدن يعيش أكرم من عاش و يقبض شهيدا، له
(يحمده أهل الارض)
(١) و لذلك سمى محمدا كما روى
(و يستغفر له أهل السماء)
(٢) أى لامته أو له تبركا و تقربا منه و قد مر توضيح ذلك فى باب الاستغفار و غيره من شرح كتاب الاصول
(أمين ميمون)
(٣) من اليمن بالضم و هو البركة و الخير كالميمنة و فعله من باب علم و عنى و جعل و كرم
(طيب)
(٤) لطهارته و نزاهته من الارجاس الكريهة و الافعال القبيحة و الاخلاق الذميمة
(مطيب)
(٥) بجوهر ذاته و نور صفاته و بالاعمال الصالحة و الاخلاق الفاضلة
(خير الباقين عندى)
(٦) و كذلك خير الماضين كما مر لكونه أكمل ذاتا و صفاتا و اكثر علما و حلما و أحسن خلقا و رحمة و أعظم بركة و قوة و اتصافه بغاية العبودية و بلوغه نهاية العبادة المطلوبة من الحقيقة الانسانية
(يكون فى آخر الزمان)
(٧) اذ الزمان ينقطع بامته و لا نبى بعده
(اذا خرج أرخت السماء عزاليها)
(٨) بفتح اللام و كسرها جمع العزلاء وزان حمراء و هو فم المزادة الاسفل و فيه اشارة الى شدة وقع المطر على التشبيه بنزوله من فم المزادة و قد مر فى حديث نافع
(و أخرجت الارض زهرتها)
(٩) أى نياتها و زروعها و أشجارها و أثمارها و زينتها و حسنها و بهجتها و خيرها و من ثم قل القحط فى امته
(حتى يروا البركة)
(١٠) أى الزيادة و النماء و الخير فى العالم
(و أبارك لهم فيما وضع يده عليه)
(١١) تكثير قليل الطعام و غيره بوضع يده عليه مشهور فى الاخبار و السير
(كثير الازواج قليل الاولاد)
(١٢) من صلبه و الا فاولاد اولاده اكثر من أن تحصى
(يسكن بكة موضع اساس ابراهيم)
(١٣) السكون المطلق يصدق على سكونه فى بعض الاوقات و هو زمان تولده الى وقت الهجرة.
(يا عيسى دينه الحنيفية)
(١٤) أى المائلة من الباطل الى الحق او الطاهرة من النواقض و النواقص أو ملة ابراهيم (عليه السلام) و التأنيث باعتبار إرادة الملة من الدين أو بتقديرها
(قبلته يمانية)
(١٥) لان مكة من تهامة و تهامة من أرض اليمن و لهذا يقال الكعبة اليمانية كذا فى النهاية
(و هو من حزبى و أنا معه)
(١٦) معيته بالنصرة و الاعانة و التوفيق و حزب اللّه من جعلهم أعوانا لدينه و وفقهم للعمل بما فيه رضاه
(فطوبى له ثم طوبى له له الكوثر)
(١٧) قيل هو نهر فى الجنة و قيل الخير الكثير من العلم و العمل و شرف الدارين و قيل أولاده و علماء امته و قيل القرآن و المشهور أنه حوض