شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٦٨ - نهى أبي جعفر
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللّٰهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبٰالُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُّ وَ كَثِيرٌ مِنَ النّٰاسِ.
[نهى أبي جعفر (عليهم السلام) جابر الجعفي عن إفشاء سبعين حديثا علمه.]
١٤٩- عدّة من أصحابنا، عن صالح بن أبي حمّاد، عن إسماعيل بن مهران، عمّن حدّثه، عن جابر بن يزيد قال: حدّثني محمّد بن عليّ (عليهما السلام) سبعين حديثا لم احدّث بها أحدا قطّ و لا احدّث بها أحدا أبدا فلمّا مضى محمّد بن عليّ (عليهما السلام) ثقلت على عنقي و ضاق بها صدري فأتيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقلت: جعلت فداك إنّ أباك حدّثني سبعين حديثا لم يخرج منّي شيء منها و لا يخرج شيء منها إلى أحد و أمرني بسترها و قد ثقلت على عنقي و ضاق بها صدري فما تأمرني؟ قال: يا جابر إذا ضاق بك من ذلك
الجدى ذاهبة و جائية و هى ثلاثمائة و ستون و تمثيلها بالجزيرة تنبيه لسعتها فتنزل الشمس كل يوم من أيام السنة على درجة من هذه الدرجات ستة أشهر ذاهبة و ستة أشهر عائدة فاذا نزلت على درجة منها و جرت حتى غربت فى درجة محاذية لها و انتهت الى حد بطنان العرش أى الى تحته و المراد به المنزلة التى ترجع منها و تطلع من المغرب فى آخر الزمان عند قيام الساعة و قد عد ذلك من أشراطها و الا فالشمس دائما تحت العرش و المراد بسجودها خشوعها و انتظارها لامر اللّه سبحانه هل يأمر برجوعها أم لا و انقيادها لحكمه فيامر بردها الى مطلعها فترد إليه فتصبح طالعة منه و هكذا كان دائما الى ما شاء اللّه أن يأمر بردها من مغربها و لعل الملكين الهاتفين يزجرانها و يأمرانها بالطلوع الى مطالعها المعروفة و قوله وجهها لاهل السماء يحتمل أن يراد به أن وجهها لاهل السماء متوجه الى العرش حين كونها ساجدة و وجه شدة حرارتها و احراقها للارض و من عليها على تقدير كون وجهها للارض ظاهر لتغير حالها بمشاهدة جلال اللّه و عظمة كبريائه كما نقل ذلك فى حال نبينا (صلى اللّه عليه و آله) عند نزول الوحى و يحتمل أن وجهها لاهل السماء دائما و يؤيد الاول ما رواه فى الفقيه من أن الشمس اذا بلغت الجو و جازت الكو قلبها ملك النور ظهر البطن فصار ما يلى الارض الى السماء و بلغ شعاعها تخوم العرش الحديث» لا يقال كيف نتوقع الشمس طلوعها من المغرب فى كل وقت و الدجال و عيسى و المهدى (عليهما السلام) لم يظهروا بعد لانه يمكن أن يقال أنه لا علم لها بعدم تحقق طلوعها قبل ظهورهم هذا الّذي ذكرناه مما تحتمله العبارة و يمكن أيضا حملها على أن ذلك الفعل من الشمس عبادة و انقياد له جل شأنه و اللّه أعلم
(و كثير من الناس)
(١) عطف على الدواب ان جوز استعمال المشترك فى معنييه و استناده الى أمر باعتبار أحدهما و الى الاخر باعتبار الاخر و تخصيص الكثير يدل على إرادة وضع الجبهة أو مبتدأ خبره محذوف أى حق له الثواب لدلالة ما بعده عليه و هو كثير حق عليه العذاب أو فاعل فعل محذوف أى و يسجد له كثير من الناس لدلالة المذكور عليه.