شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٦٠ - تأويل قوله تعالى «
فقلت: جعلت فداك إنّما نقرؤها: «وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا» فقال: إنّ فيها الحسنى.
[تأويل قوله تعالى: «وَ قَضَيْنٰا إِلىٰ بَنِي إِسْرٰائِيلَ ... الآية».]
٢٥٠- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن الأصم، عن عبد اللّه بن القاسم البطل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله تعالى: وَ قَضَيْنٰا إِلىٰ بَنِي إِسْرٰائِيلَ فِي الْكِتٰابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ قال: قتل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و طعن الحسن (عليه السلام) «وَ لَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً» قال:
قتل الحسين (عليه السلام) «فَإِذٰا جٰاءَ وَعْدُ أُولٰاهُمٰا» فاذا جاء نصر دم الحسين (عليه السلام) «بَعَثْنٰا عَلَيْكُمْ عِبٰاداً لَنٰا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجٰاسُوا خِلٰالَ الدِّيٰارِ» قوم يبعثهم اللّه قبل خروج- القائم (عليه السلام) فلا يدعون وترا لآل محمّد إلّا قتلوه «وَ كٰانَ وَعْداً مَفْعُولًا» خروج القائم (عليه السلام) «ثُمَّ رَدَدْنٰا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ» خروج الحسين (عليه السلام) في سبعين من أصحابه عليهم البيض المذهّب لكلّ بيضة وجهان، المؤدّون إلى النّاس أنّ هذا الحسين
لكفرتم فاتركونى ما تركتم قوله
(و تمت كلمة ربك الحسنى)
(١) بلغت غاية الكمال
(صِدْقاً)
(٢) فيما ينطق به من الاخبار و المواعيد و غيرهما
(وَ عَدْلًا)
(٣) فى الاقضية و الاحكام قال المفسرون المراد بها آيات القرآن و قد مر في كتاب الحجة الايماء الى تأويلها بالأئمة (عليهم السلام).
قوله (وَ قَضَيْنٰا إِلىٰ بَنِي إِسْرٰائِيلَ فِي الْكِتٰابِ)
(٤) أى أوحينا إليهم فى التوراة وحيا مقضيا مبتوتا لا راد له [و بنو امية و قريش و أكثر العرب من اولاد اسرائيل يعقوب (عليه السلام) «كذا؟» و من شاركهم فى الافساد المذكور من غيرهم حكمه حكمهم فهو داخل فيهم من باب التغليب] (فاذا جاء وعد اوليهما)
(١٢) من حيث النصرة و عقوبة الظلمة لا من حيث الوقوع كما يشعر به
قوله (فاذا جاء نصر دم الحسين (عليه السلام) بَعَثْنٰا عَلَيْكُمْ عِبٰاداً لَنٰا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ)
(١٣) أى ذوى قوة و بطش شديد فى الحرب
(فَجٰاسُوا خِلٰالَ الدِّيٰارِ)
(٥) أى ترددوا فى وسط دياركم للقتل و الغارة و النهب و السبى
(قوم يبعثهم اللّه قبل خروج القائم (عليه السلام))
(٦) أى هم قوم كأبي مسلم و المسيب و المختار و أتباعهم أو غيرهم على احتمال
(فلا يدعون وترا لآل محمد (صلى اللّه عليه و آله) الا قتلوه)
(٧) الوتر بالكسر الجناية التى يجنيها الرجل على غيره من قتل أو نهب أو سبى، و لعل المراد به المتصف بها
(وَ كٰانَ وَعْداً مَفْعُولًا خروج القائم (عليه السلام))
(٨) الظاهر أنه اسم كان و قد مر أنه يقتل قتلة الحسين و بنى امية
(ثُمَّ رَدَدْنٰا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ)
(٩) الكرة الرجعة و الحملة
(خروج الحسين (عليه السلام) فى سبعين من أصحابه)
(١٠) الذين قتلوا معه و فى بمعنى مع
(عليهم البيض المذهب)
(١١) البيض بفتح الباء و سكون الياء جمع بيضة الحديد و هى الخود و المؤدّون صفة لاصحابه
(و الحجة