شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٦٨ - آيتان تكونان قبل قيام القائم
يومئذ لا يكون لهم في الأرض ناصر و لا في السّماء عاذر، ثمّ انطلق سليمان بن خالد فأخبر أبا الدّوانيق فجاء أبو الدّوانيق إلى أبي جعفر (عليه السلام) فسلّم عليه ثمّ أخبره بما قال له داود بن عليّ و سليمان بن خالد، فقال له: نعم يا أبا جعفر دولتكم قبل دولتنا و سلطانكم قبل سلطاننا، سلطانكم شديد عسر لا يسر فيه، و له مدّة طويلة و اللّه لا يملك بنو اميّة يوما إلّا ملكتم مثليه و لا سنة إلا ملكتم مثليها و ليتلقّفها صبيان منكم فضلا عن رجالكم كما يتلقف الصبيان الكرة أ فهمت؟ ثمّ قال: لا تزالون في عنفوان الملك ترغدون فيه ما لم تصيبوا منّا دما حراما فاذا أصبتم ذلك الدّم غضب اللّه عزّ و جلّ عليكم فذهب بملككم و سلطانكم و ذهب بريحكم و سلّط اللّه عزّ و جلّ عليكم عبدا من عبيده أعور- و ليس بأعور من آل أبي سفيان- يكون استيصالكم على يديه و أيدي أصحابه ثمّ قطع الكلام.
[يجيء فساد بني العباس من حيث بد اصلاحهم.]
٢٥٧- علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن المفضل بن مزيد، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت له أيام عبد اللّه بن عليّ: قد اختلف هؤلاء فيما بينهم، فقال:
دع ذا عنك إنما يجيء فساد أمرهم من حيث بدا صلاحهم.
[آيتان تكونان قبل قيام القائم (عليه السلام).]
٢٥٨- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن
(ثم قال لا تزالون فى عنفوان الملك)
(١) أى فى أوله و أول بهجته و نضارته
(ترغدون فيه)
(٢) فى القاموس عيشة رغد و رغد واسعة طيبة و الفعل كسمع و كرم
(و ذهب بريحكم)
(٣) الريح الغلبة و القوة و النصرة و الدولة
(و سلط اللّه عليكم عبدا من عبيده أعور)
(٤) فى النهاية العرب تقول للذى ليس له أخ من أبيه و أمه أعور و قيل أنهم يقولون للردى من كل شيء من الامور و الاخلاق اعور و للمؤنث منه عوراء
(و ليس بأعور من آل أبى سفيان)
(٥) بل المراد به أعور من أولاد الترك و هو هلاكو و قد كان رديا فى المذهب و الافعال و الاخلاق و ما ذكره (عليه السلام) من علامات الامامة لانه أخبر بما سيقع و قد وقع.
قوله (قلت له أيام عبد اللّه بن على)
(٦) هو اوّل خليفة من العباسية
(قد اختلف هؤلاء فيما بينهم)
(٧) كانه يخبر أن هذا الاختلاف يفسد ملكهم أو يعرضه (عليه السلام) فى الطمع فيه
(فقال دع ذا عنك انما يجيء فساد امرهم من حيث بدا صلاحهم)
(٨) [١] كما جاءت دولتهم من جهة الشرق بيد أبى مسلم المروزى
[١] قوله «من حيث بدا صلاحهم» أى من حيث بدا دولتهم و ملكهم كان من شرق خراسان هذا من اخبار الغيب التى لا ريب فى صحتها فان كتاب الكافى صنف فى صدر دولة بنى العباس و ليس من الاخبار بعد الوقوع و كان زوال ملكهم على يد المغول (ش).