شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٦١ - حديث ابنة خالد بن سنان
[ذكر بنى أمية و دولتهم]
٥٣٨- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، و أبو عليّ الأشعريّ عن محمّد بن عبد الجبّار جميعا، عن عليّ بن حديد، عن جميل بن درّاج، عن زرارة قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) في المسجد الحرام فذكر بني اميّة و دولتهم، فقال له بعض أصحابه:
إنّما نرجو أن تكون صاحبهم و أن يظهر اللّه عزّ و جلّ هذا الأمر على يديك، فقال:
ما أنا بصاحبهم و لا يسرّني أن أكون صاحبهم إنّ أصحابهم أولاد الزّنا، إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يخلق منذ خلق السّماوات و الأرض سنين و لا أيّاما أقصر من سنيهم و أيّامهم إنّ اللّه عزّ و جلّ يأمر الملك الذي في يده الفلك فيطويه طيّا.
[صفة بني العباس.]
٥٣٩- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير؛ عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ولد المرداس من تقرّب منهم أكفروه و من تباعد منهم أفقروه و من ناواهم قتلوه و من تحصّن منهم أنزلوه و من هرب منهم أدركوه، حتّى تنقضي دولتهم.
[حديث ابنة خالد بن سنان]
٥٤٠- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و أحمد بن محمّد الكوفيّ عن عليّ بن عمر، و ابن أيمن جميعا، عن محسن بن أحمد بن معاذ، عن أبان بن عثمان، عن بشير النبّال، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: بينا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) جالسا إذ جاءته امرأة فرحّب بها و أخذ بيدها و أقعدها ثمّ قال ابنة نبيّ ضيّعه قومه، خالد بن سنان دعاهم فأبوا أن يؤمنوا و كانت نار يقال لها: نار الحدثان تأتيهم كلّ سنة فتأكل بعضهم و كانت تخرج في وقت معلوم فقال لهم: إن رددتها عنكم تؤمنون؟ قالوا: نعم قال فجاءت فاستقبلها بثوبه فردّها ثمّ تبعها حتّى دخلت كهفها و دخل معها و جلسوا على باب الكهف و هم يرون ألّا يخرج أبدا فخرج و هو يقول: هذا هذا و كلّ هذا من ذا زعمت
تخلف أحد المتلازمين عن الاخر فليتأمل
قوله (ان أصحابهم اولاد الزنا- اه)
(١) لما مر مرارا أن إمائهم و مهور نسائهم مال الامام (عليه السلام) و هم ملكوه ظلما و قد مر وجه قصر أيامهم و سنيهم بطى الفلك و سرعة حركته سابقا فلا نعيده
قوله (قال ولد المرداس- اه)
(٢) اريد بالمرداس السفاح و هو أول خليفة من ولد العباس من ردس القوم رماهم بحجر و المرداس شيء صلب يدرك به الحائط و الجبل و نحوهما و اطلاقه عليه من باب الاستعارة.
قوله (فرحب بها- اه)
(٣) أى قال لها مرحبا و هذه كلمة يقال للبر و التعظيم و فيه دلالة على جواز أن يقول الرجل للمرأة مرحبا و أخذ يدها اذا كان مأمونا صالحا و على جواز قعودها مع الرجال اذا لم يكونوا من أهل ريبة و على استحباب تعظيم شخص لاجل شرافة الاباء و الاجداد ففيه حث عظيم على تعظيم أولاد نبينا (صلى اللّه عليه و آله)
(فخرج