شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥١٨ - قراءة قوله تعالى
[صفة البراق الذي ركبه رسول اللّه ليلة اسري به.]
٥٦٧- أبان، عن عبد اللّه بن عطاء، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أتى جبرئيل (عليه السلام) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بالبراق أصغر من البغل و أكبر من الحمار، مضطرب الاذنين، عينيه في حافره و خطاه مدّ بصره و إذا انتهى إلى جبل قصرت يداه و طالت رجلاه فاذا هبط طالت يداه و قصرت رجلاه، أهدب العرف الأيمن، له جناحان من خلفه.
[قراءة قوله تعالى: «وَ عَلَى الثَّلٰاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا».]
٥٦٨- عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن سنديّ عن جعفر بن بشير، عن فيض بن المختار قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): كيف تقرأ وَ عَلَى الثَّلٰاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا؟ قال:
لو كان خلّفوا لكانوا في حال طاعة و لكنّهم «خالفوا» عثمان و صاحباه أما و اللّه ما سمعوا صوت حافر و لا قعقعة حجر إلّا قالوا: اتينا فسلّط اللّه عليهم الخوف حتّى أصبحوا.
[قراءة قوله تعالى: «التّٰائِبُونَ الْعٰابِدُونَ».]
٥٦٩- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن
بالموضع الّذي كانت فيه الوقعة.
قوله (و خطامه مد بصره)
(١) الخطام بالكسر الزمام و فى بعض النسخ «خطاه»
(أهدب العرف الايمن)
(٢) أى طويل العرف و كان عرفه مرسلا فى الجانب الايمن.
قوله (قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) و كيف تقرأ وَ عَلَى الثَّلٰاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا)
(٣) كيف سؤال و يحتمل الانكار و هم قالوا الثلاثة كعب بن مالك و هلال بن امية و مرارة بن الربيع خلفوا عن غزوة تبوك فخطأهم (عليه السلام) و قال لو كان خلفوا لكانوا فى حال الطاعة اذا لتخليف يشعر بأنه (صلى اللّه عليه و آله) خلفهم فكانوا فى طاعته فلا يتوجه إليهم اللوم و الطعن
(و لكنهم)
(٤) أى الثلاثة فى الآية خالفوا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فى دعوى الولاية و انتحال الخلافة و هم
(عثمان و صاحباه)
(٥) و لما كان لقائل منهم أن يقول ان هذا التفسير ينافى ظاهر قوله تعالى بعده حَتّٰى إِذٰا ضٰاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمٰا رَحُبَتْ أى برحبها و سعتها وَ ضٰاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ اى من فرط الوحشة و الغم وَ ظَنُّوا أَنْ لٰا مَلْجَأَ مِنَ اللّٰهِ إِلّٰا إِلَيْهِ ثُمَّ تٰابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللّٰهَ هُوَ التَّوّٰابُ الرَّحِيمُ لمن تاب و عاد و أجاب (عليه السلام) عنه بأنه حصل لهم بسبب تلك المخالفة خوف عظيم و رعب شديد
(فقال أما و اللّه ما سمعوا صوت حافر و لا قعقعة حجر)
(٦) و هى حكاية حركة الشيء حتى يسمع له صوت و حكاية صوت السلاح
(ألا قالوا اتينا)
(٧) أتى فلان على صيغة المجهول أشرف عليه العدو
(فسلط اللّه عليهم الخوف)
(٨) فى كل ليلة خصوصا فى ليلة القدر حتى أصبحوا لان كل خائن خائف و قد مر فى باب انا انزلناه من كتاب الحجة عن أبى جعفر (عليه السلام) فى حديث طويل أنه ليس من يوم و لا ليلة الا و جميع الجن و الشياطين يزور أئمة الضلالة و يزور ائمة الهدى عددهم من الملائكة حتى اذا أتت ليلة القدر فهبط فيها من الملائكة الى ولى الامر عدد خلق اللّه أو قال قبض اللّه تعالى من الشياطين بعددهم ثم زاروا ولى الضلالة فأتوه بالافك و الكذب حتى لعله يصبح و عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) فى حديث طويل أيضا قال فان كانا أى الاولان ليعرفان تلك الليلة تلك اى ليلة القدر بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه