شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨٥ - لم تزل دولة الباطل طويلة و دولة الحقّ قصيرة
أن يجذبه عن مكانه الذي هو به و لا ينبغي لهذا الاخر الذي لم يبلغ أن يدفع فى صدر الذي لم يلحق به و لكن يستلحق إليه و يستغفر اللّه.
[تفرّق أمّة موسى و عيسى (عليهما السلام) و محمّد (صلى اللّه عليه و آله).]
٢٨٣- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكٰاءُ مُتَشٰاكِسُونَ وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيٰانِ مَثَلًا» قال: أمّا الذي فيه شركاء متشاكسون فلان الأوّل يجمع المتفرّقون ولايته و هم في ذلك يلعن بعضهم بعضا و يبرأ بعضهم من بعض فأمّا رجل سلم لرجل فانّه الأوّل حقّا و شيعته ثمّ قال: إنّ اليهود تفرّقوا من بعد موسى (عليه السلام) على إحدى و سبعين فرقة منها فرقة في الجنّة و سبعون فرقة في النّار و تفرّقت النصارى بعد عيسى (عليه السلام) على اثنين و سبعين فرقة، فرقة منها في الجنّة و إحدى و سبعون في النّار. و تفرّقت هذه الامّة بعد نبيّها (صلى اللّه عليه و آله) على ثلاث و سبعين فرقة اثنتان و سبعون فرقة في النّار و فرقة في الجنّة و من الثلاث و سبعين فرقة ثلاث عشرة فرقة تنتحل ولايتنا و مودّتنا، اثنتا عشرة فرقة منها في النّار و فرقة في الجنّة و ستّون فرقة من سائر النّاس في النّار.
[لم تزل دولة الباطل طويلة و دولة الحقّ قصيرة.]
٢٨٤- و عنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لم تزل دولة الباطل طويلة و دولة الحقّ قصيرة.
سبقه أخوه الى درجة من درجات الجنة)
(١) أى الى ما يوجبها من العلم و العمل و الورع و غير ذلك
(أن يجذبه من مكانه الّذي هو به)
(٢) بأن ينقص حقه من التعظيم و التوقير و ينكر فضله و يحسده و يبغضه
(و لا ينبغى لهذا الاخر الّذي لم يبلغ)
(٣) الظاهر أن لم يبلغ مبنى للمفعول أى الّذي لم يبلغه الاول المسبوق
(أن يدفع فى صدر الّذي لم يلحق به)
(٤) بأن يذمه و يلومه و يعيره و يحقره و لا يعينه
(و لكن يستلحق إليه و يستغفر اللّه له)
(٥) و لنفسه و الغرض أنه ينبغى لكل واحد أن يعرف حق آخر فالمفضول يقر بفضل الافضل و الافضل يعين المفضول و يسعى فى ترقيه حتى يستقر بالهم و ينتظم حالهم و ينزلوا منزلة الابرار و مرتبة الاخيار.
قوله (ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكٰاءُ مُتَشٰاكِسُونَ)
(٦) أى مختلفون متنازعون يوم القيامة يتبرأ بعضهم من بعض و يلعن بعضهم بعضا حين رأوا ضلالتهم و احاطة العذاب بهم و هم الاول و أتباعه كما ذكره (عليه السلام)
(وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ)
(٧) السلم بالتحريك الصلح و الاستسلام و الاذعان و الانقياد قال اللّه تعالى وَ أَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ أى الانقياد و هو مصدر يقع على الواحد و الاثنين و الجمع و هم على (عليه السلام) و شيعته كما ذكره (عليه السلام) حيث انه (ع) راض عنهم و هم راضون عنه و بينهم الاستسلام فى الدنيا و الآخرة
قوله (لم تزل دولة الباطل طويلة و دولة الحق قصيرة)