شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٤٦ - «حديث إبراهيم ع و الرّجل العابد » و «إنّ اللّه اتّخذ إبراهيم ع خليلا» و «دعاؤه ع للمؤمنين و المؤمنات إلى يوم القيامة»
في صورة شابّ أبيض عليه ثوبان أبيضان يقطر رأسه ماء و دهنا فدخل ابراهيم (عليه السلام) الدّار فاستقبله خارجا من الدّار و كان إبراهيم (عليه السلام) رجلا غيورا و كان إذا خرج في حاجة أغلق بابه و أخذ مفتاحه معه ثمّ رجع ففتح فاذا هو برجل قائم أحسن ما يكون من الرّجال فأخذه بيده و قال: يا عبد اللّه من أدخلك داري؟ فقال: ربّها أدخلنيها فقال: ربّها أحقّ بها منّي فمن أنت؟ قال: أنا ملك الموت ففزع إبراهيم (عليه السلام) فقال، جئتني لتسلبني روحي؟ قال: لا و لكن اتّخذ اللّه عبدا خليلا فجئت لبشارته قال: فمن هو لعلّي أخدمه حتّى أموت؟ قال: أنت هو: فدخل على سارة (عليها السلام) فقال لها: إنّ اللّه تبارك و تعالى اتّخذني خليلا.
[حديث ملك الموت و بشارته لإبراهيم (عليه السلام).]
٥٩٠- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن سليم الفرّاء، عمن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) مثله إلّا أنّه قال في حديثه: إنّ الملك لمّا قال أدخلنيها ربّها عرف إبراهيم (عليه السلام) أنّه ملك الموت (عليه السلام) فقال له: ما أهبطك قال: جئت أبشّر رجلا انّ اللّه تبارك و تعالى اتّخذه خليلا. فقال له إبراهيم (عليه السلام): فمن هذا الرّجل؟ فقال له الملك: و ما تريد منه؟ فقال له إبراهيم (عليه السلام): أخدمه أيّام حياتي، فقال له الملك: فأنت هو.
[ «حديث إبراهيم ع و الرّجل العابد.» و «إنّ اللّه اتّخذ إبراهيم ع خليلا» و «دعاؤه ع للمؤمنين و المؤمنات إلى يوم القيامة»]
٥٩١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيّة عن أبي حمزة الثماليّ، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّ إبراهيم (عليه السلام) خرج ذات يوم يسير ببعير فمرّ بفلاة من الأرض فاذا هو برجل قائم يصلّي قد قطع الأرض إلى السّماء طوله و لباسه شعر، قال: فوقف عليه إبراهيم (عليه السلام) و عجب منه و جلس ينتظر فراغه فلمّا طال عليه حرّكه بيده فقال له: إنّ لي حاجة فخفّف، قال: فخفّف الرّجل و جلس إبراهيم (عليه السلام)، فقال له إبراهيم (عليه السلام): لمن تصلّي؟ فقال: لإله إبراهيم فقال له: و من إله إبراهيم؟ فقال: الّذي خلقك و خلقني، فقال له إبراهيم (عليه السلام):
قد أعجبني نحوك و أنا احبّ أن او اخيك في اللّه، أين منزلك إذا أردت زيارتك و
(١) قيل الخليل من الخلة بمعنى الحاجة و سمى (عليه السلام) خليلا لانه قصر حاجته الى اللّه عز و جل و قيل الخلة المحبة و قيل صفاؤها الّذي يتخلل موضع السر و قال صاحب اكمال الاكمال الخليل مشترك بين المحب و المحبوب و كلاهما محتمل فى خليل الرحمن و قيل سمى خليلا لتخلقه بأخلاق اختصت به و قيل الخليل من لا يسع قلبه غير من فيه و سمى (عليه السلام) خليلا لان حب اللّه