شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٢١ - بيان لقوله تعالى
النّبيّين ليتّخذ عليهم الحجّة.
[بيان لقوله تعالى: «وَ يَمْحُ اللّٰهُ الْبٰاطِلَ وَ يُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمٰاتِهِ» و الآيات الأخر]
عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهٰا حُسْناً قال: من تولّى الأوصياء من آل محمّد و اتّبع آثارهم فذاك يزيده ولاية من مضى من النبيّين و المؤمنين الأوّلين حتّى تصل ولايتهم إلى آدم (عليه السلام) و هو قول اللّه عزّ و جلّ: مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهٰا* يدخله الجنّة و هو قول اللّه عزّ و جلّ:
قُلْ مٰا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ يقول: أجر المودّة الّذي لم أسألكم غيره فهو لكم تهتدون به و تنجون من عذاب يوم القيامة و قال لأعداء اللّه أولياء الشّيطان أهل التكذيب و الانكار: قُلْ مٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ مٰا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ يقول متكلّفا أن أسألكم ما لستم بأهله فقال المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض أ ما يكفي محمّدا أن يكون قهرنا عشرين سنة حتّى يريد أن يحمل أهل بيته على رقابنا فقالوا: ما أنزل اللّه هذا و ما هو إلّا شيء يتقوّله يريد أن يرفع أهل بيته على رقابنا و لئن قتل محمّد أو مات لننزعنّها من أهل بيته ثمّ لا نعيدها فيهم أبدا و أراد اللّه عزّ و جلّ أن يعلم نبيّه (صلى اللّه عليه و آله) الّذي أخفوا في صدورهم و أسرّوا به فقال في كتابه عزّ و جلّ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرىٰ عَلَى اللّٰهِ
التابعون لاهل البيت كما نطق به بعض الروايات
(فقال كانوا أُمَّةً وٰاحِدَةً)
(١) في الباطل كما قبل نوح و قبل ابراهيم (عليهما السلام) مثلا
(فَبَعَثَ اللّٰهُ النَّبِيِّينَ ليتخذ عليهم الحجة)
(٢) فمن تبعهم و تبع أوصياءهم فهم المرحومون.
قوله (من تولى الأوصياء من آل محمد (عليهم السلام)- اه)
(٣) هذا تفسير ما نقل من أن من عرف الاخر عرف الاول و من أنكر الاخر أنكر الاول و هو قول اللّه و من يقترف حسنة فله خير منها فالحسنة الأوصياء من آل الرسول و هو مع ولاية جميع الأنبياء و الأوصياء خير منه لاشتمال هذا المجموع عليه و على غيره من الولايات الواجبة و
قوله (يدخله الجنة)
(٤) اشارة الى ثمرة هذه الحسنة و كونه بيانا لخير منها بعيد كما لا يخفى و هو قول اللّه عز و جل
(قُلْ مٰا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ)
(٥) الظاهر أن هو راجع الى تولى الأوصياء
(يقول أجر المودة الّذي لم أسألكم غيره)
(٦) بأمر اللّه تعالى فى قوله قُلْ لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ
(فهو لكم تهتدون به)
(٧) أى بالاجر الّذي هو مودة الأوصياء
(و تنجون من عذاب يوم القيمة)
(٨) مطلقا أو من عذابه أبدا و الاول أنسب بإطلاق العبارة بل عمومها و عليه ظاهر بعض الروايات
(قُلْ مٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ)
(٩) مطلقا حتى أجر المودة لعدم قبولكم اياه و هذا من باب نفى الشيء لانتفاء ثمرته
(وَ مٰا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ)
(١٠) الذين يتصنعون و ينتحلون ما ليس لهم
(يقول ما أنا متكلفا ان أسألكم ما لستم بأهله)
(١١) من أجر المودة و اذا لم يكونوا من أهله لم يكن (صلى اللّه عليه و آله) من أهل سؤاله عنهم لانتفاء