شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٣٥ - قصّة بني مدلج
اللّه (عليهما السلام): و هل قاضيت على شيء فقال: يا محمّد ما كنت بغدّار قال: فذهب بأبي جندل فقال: يا رسول اللّه تدفعني إليه؟ قال: و لم أشترط لك، قال: و قال: اللّهمّ اجعل لأبي جندل مخرجا.
[قصّة بني مدلج.]
٥٠٤- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان عن الفضل أبي العبّاس، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ:
(فقال اوّل ما قضينا عليه)
(١) فوجب رده إلينا
(فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) هل قاضيت على شيء)
(٢) الظاهر ان قاضيت على صيغة المتكلم اى هل نقضى لك شيء من المال ليكون هو عندنا انه عبر عن المستقبل بالماضى للدلالة على ترقب وقوعه فلم يرض سهيل بن عمرو
(فقال يا محمد ما كنت بغدار)
(٣) طالبا لرده، فرده رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) (فذهب بابى جندل فقال)
(٤) ابو جندل من باب الانكار او الاستفهام
(يا رسول اللّه تدفعنى إليه قال (صلى اللّه عليه و آله) و لم اشترط لك)
(٥) حين العقد و لم يقع الاستثناء لك
(و قال اللهم اجعل لابى جندل مخرجا)
(٦) من الضيق و أذى المشركين و قد استجاب اللّه تعالى دعاءه قال أبو عبد اللّه فى شرحه لكتاب مسلم أبو جندل ولد سهيل بن عمرو الّذي بعثته قريش ليعقد الصلح و كان أبو جندل أسلم و حبسه المشركون بمكة فلما كان يوم عقد الصلح و كتب الكتاب جاء موثقا فى قيوده و قد انفلت من المشركين إليه (صلى اللّه عليه و آله) فطلبه أبوه فدفعه إليه و هو يصرخ يا معشر المسلمين أ تردوني الى المشركين فدخل المسلمين أمر عظيم حتى كادوا يهلكون ثم ان الرجال الذين أسلموا من قريش و غيرهم كرهوا أن يقدموا على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لمكان الهدنة اجتمعوا مع أبى بصير و هو من الذين آمنوا بعد الهدنة و مع أبى جندل و بلغوا نحو الثلاثمائة فخرجوا و قطعوا مارة قريش الى الشام فبعث أبو سفيان و قومه الى رسول اللّه يتضرعون أن يبعث الى أبى بصير و أبى جندل ليقدموا عليه و قالوا من خرج منا إليكم فأمسكوه من غير حرج فان هؤلاء فتحوا علينا بابا و ضيقو الامر علينا فعند ذلك علم الذين اغتموا بدفع ابى جندل الى ابيه و اشاروا الى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ان لا يدفعه الى ابيه انما فعله (صلى اللّه عليه و آله) كان احسن و أن ما خصه اللّه تعالى به من العلم افضل و اتقن و ليس للقريش فى فعل ابى بصير و ابى جندل حجة على النبي (صلى اللّه عليه و آله) لانهما ما عاهداهم و انما عاهدهم النبي (صلى اللّه عليه و آله) على ان لا يخرج معه باحد منهم و لا يحبسه عنهم و لم يعاهدهم على ان لا يخرج عليهم من اسلم.
قوله (أَوْ جٰاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ)
(٧) حصرت حال بتقدير قد و الحصر الضيق و الانقباض
(أَنْ يُقٰاتِلُوكُمْ)
(٨) أى عن أن او لان يقاتلوكم
(أَوْ يُقٰاتِلُوا قَوْمَهُمْ)
(٩) من المشركين
(قال نزلت فى بنى-