شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٦٤ - حديث آدم
الائمّة و قال اللّه عزّ و جلّ في كتابه: وَ نُوحاً هَدَيْنٰا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسىٰ وَ هٰارُونَ وَ كَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. وَ زَكَرِيّٰا وَ يَحْيىٰ وَ عِيسىٰ وَ إِلْيٰاسَ كُلٌّ مِنَ الصّٰالِحِينَ. وَ إِسْمٰاعِيلَ وَ الْيَسَعَ وَ يُونُسَ وَ لُوطاً وَ كلًّا فَضَّلْنٰا عَلَى الْعٰالَمِينَ. وَ مِنْ آبٰائِهِمْ وَ ذُرِّيّٰاتِهِمْ وَ إِخْوٰانِهِمْ وَ اجْتَبَيْنٰاهُمْ وَ هَدَيْنٰاهُمْ إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ ... أُولٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنٰاهُمُ الْكِتٰابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهٰا هٰؤُلٰاءِ فَقَدْ وَكَّلْنٰا بِهٰا قَوْماً لَيْسُوا بِهٰا بِكٰافِرِينَ.
الايمان)
(١) أى الكلام المذكور بيان عروة الايمان و المراد الايمان اما المعنى المعروف أو الدين الّذي شرع اللّه تعالى لعباده و المراد بالعروة الرسول و وصيه على سبيل الاستعارة لان من تمسك بها فهو حامل للايمان و ناج من الهلاك الدنيوى و الاخروى و العقوبات اللاحقة لمن لم يتمسك بها
(و بها ينجو من يتبع الائمة)
(٢) الانسب أن يقول و بها ينجو من ينجو منكم و انما عدل عنه للتصريح بالمقصود و هو أن نجاة هذه الامة باتباع الائمة من آل محمد (صلى اللّه عليه و آله) و قد قال اللّه عز و جل فى كتابه
(وَ وَهَبْنٰا لَهُ إِسْحٰاقَ وَ يَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنٰا) أى الى العلم و الحكمة و النبوة و آثارهما
(وَ نُوحاً هَدَيْنٰا)
(٣) إليها
(مِنْ قَبْلُ)
(٤) أى من قبل ابراهيم
(وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسىٰ وَ هٰارُونَ)
(٥) قال القاضى الضمير لابراهيم اذ الكلام فيه و قيل لنوح لانه أقرب و لان يونس و لوطا ليس من ذرية ابراهيم فلو كان لابراهيم اختص البيان بالمعدودين فى تلك الآية و التى بعدها و المذكورون فى الآية الثالثة عطف على «نوحا» و فيه أن سياق التعاطف يقتضي أن يكون المعطوف عليه واحدا فالاولى أن الضمير لنوح
(وَ كَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ)
(٦) اى مثل ما جزينا ابراهيم برفع الدرجات و اعطاء العلم و الحجة و النبوة نجزى المحسنين الكاملين فى الاحسان
(كُلٌّ مِنَ الصّٰالِحِينَ)
(٧) العاملين بما ينبغى التاركين لما لا ينبغى
(وَ كلًّا فَضَّلْنٰا عَلَى الْعٰالَمِينَ)
(٨) بالحكمة و النبوة و الخلافة
(وَ مِنْ آبٰائِهِمْ وَ ذُرِّيّٰاتِهِمْ وَ إِخْوٰانِهِمْ)
(٩) قال القاضى هو عطف على كلا أو نوحا أى فضلنا كلا منهم أو هدينا هؤلاء و بعض آبائهم و ذرياتهم و اخوانهم فان منهم من لم يكن نبيا و لا مهديا
(وَ اجْتَبَيْنٰاهُمْ وَ هَدَيْنٰاهُمْ إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ)
(١٠) عطف على فضلنا
(ذٰلِكَ هُدَى اللّٰهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ أى ما دانوا به) و ما كانوا عليه من الحكمة و النبوة و الخلافة، و فيه دلالة على أن ذلك من صنع اللّه تعالى و ليس لاحد مدخل فيه (وَ لَوْ أَشْرَكُوا) أى هؤلاء الأنبياء الكرام مع كمال فضلهم و قوة عقلهم بتغيير حكم اللّه و تبديل وصية اللّه
(لَحَبِطَ عَنْهُمْ مٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ) فكيف غيرهم من الجهلة الذين لا يعلمون حقائق الايمان و لا مراتب كمال الانسان
(أُولٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنٰاهُمُ الْكِتٰابَ)
(١١) اراد به الجنس الصادق على المتعدد
(فَإِنْ يَكْفُرْ بِهٰا هٰؤُلٰاءِ فَقَدْ وَكَّلْنٰا بِهٰا قَوْماً لَيْسُوا بِهٰا بِكٰافِرِينَ)
(١٢) قال القاضى و غيره ضمير بها للثلاثة اى الكتاب و الحكم