شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٦ - حديث سراقة بن مالك و سوء قصده لرسول اللّه
قال: نعم، فمسح رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بيده على وجهه فنظر إلى الأنصار يتحدّثون و نظر إلى جعفر (عليه السلام) و أصحابه في البحر يغوصون فأضمر تلك السّاعة أنّه ساحر.
[حديث سراقة بن مالك و سوء قصده لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)]
٣٧٨- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير. عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لمّا خرج من الغار متوجّها إلى المدينة و قد كانت قريش جعلت لمن أخذه مائة من الابل، فخرج سراقة بن مالك بن جعشم فيمن يطلب فلحق برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): اللّهمّ اكفني شرّ سراقة بما شئت فساخت قوائم فرسه فثنّى رجله ثمّ اشتدّ فقال: يا محمّد إنّي علمت أنّ الّذي أصاب قوائم فرسي إنّما هو من قبلك فادع اللّه أن يطلق لي فرسي فلعمري إن لم يصبكم منّي خير لم يصبكم منّي شرّ، فدعا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فأطلق اللّه عزّ و جلّ فرسه فعاد في طلب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) حتّى فعل ذلك ثلاث مرّات كلّ ذلك يدعو رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)
قوله (فخرج سراقة بن مالك بن جعشم فيمن يطلب)
(١) فى القاموس سراقة بن مالك بن جعشم كقنفذ و جندب صحابى روى مسلم فى كتاب الاشربة باسناده عن أبى اسحاق الهمدانى قال «سمعت البراء يقول لما أقبل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من مكة الى المدينة تبعه سراقة ابن مالك بن جعشم فدعا عليه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فساخت فرسه فقال ادع اللّه لى و لا أضرك قال: فدعا اللّه الحديث. جعشم مكتوب بتقديم العين المهملة على الشين، قال الابى: سرافة هو ابن مالك الكنانى و كان من حديثه ان اللّه سبحانه لما أذن لرسوله (صلى اللّه عليه و آله) فى الهجرة و خرج هو و أبو بكر جعلت قريش لمن رده عليهم مائة ناقة فخرج سراقة فى أثره ليرده و كان من أمره ما ذكر فى الحديث. و فى سيرة ابن اسحاق أنه لما ساخت قوائم فرسه فى الارض تبعتها عثان و العثان الدخان و ذكر غير ابن اسحاق أن سراقة لما رجع بغير شيء لامه أبو جهل فانشد.
أبا حكم و اللات لو كنت شاهدا * * * لاثر جوادى اذ تسوخ قوائمه
علمت و لم تشكك بأن محمدا * * * رسول ببرهان فمن ذا يقاومه
عليك بكف القوم عنه فاننى * * * أرى أمره يوما ستبدو معالمه
و آمر برد الناس فيه بأسرهم * * * فان جميع الناس طرا يسالمه
و روى مسلم و غيره أن سراقة بن مالك تبع النبي (صلى اللّه عليه و آله) و هو فى جلد من الارض أى فى صلب و غلظة فقال أبو بكر قد أتانا فقال (عليه السلام) لٰا تَحْزَنْ إِنَّ اللّٰهَ مَعَنٰا، فدعا عليه فارتطمت فرسه الى بطنها يعنى غاصت قوائمها فقال انى قد علمت أنكما قد دعوتما علي فادعوا لي فلله ان أرد عنكما الطلب- و هو بضم الطاء و شد اللام جمع الطالب- فدعا اللّه عز و