شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٦٤ - ما يزال حقّ آل محمّد واجبا إلى يوم القيامة
إليها فلمّا جاءته قال: تعلمين موضع قبر يوسف (عليه السلام)؟ قالت نعم قال: فدلّيني عليه و لك ما سألت قال: لا أدلّك عليه إلّا بحكمي، قال: فلك الجنّة، قالت: لا إلّا بحكمي عليك، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إلى موسى لا يكبر عليك أن تجعل لها حكمها فقال لها موسى: فلك حكمك، قالت: فانّ حكمي أن أكون معك في درجتك الّتي تكون فيها يوم القيامة في الجنّة! فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): ما كان على هذا لو سألني ما سألت عجوز بني إسرائيل.
[ما يزال حقّ آل محمّد واجبا إلى يوم القيامة]
١٤٥- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: كانت امرأة من الأنصار تودّنا أهل البيت و
الاصحاب و قيل كان النقل لوصية يوسف (عليه السلام) به و لا منافاة بينهما و المراد بالعظام جسده المطهر لان الأنبياء لا تبلى أجسادهم [١] و لا منافاة بينه و بين ما روى من أن الأنبياء ينقلون بعد ثلاثة أيام الى السماء لجواز رجوعهم بعد صعودهم
(فارسل موسى (عليه السلام) إليها فلما جاءته قال تعلمين- اه)
(١) قال الصدوق فبعث إليها فاتى بعجوز مقعدة عميا فقال تعرفين قبر يوسف قالت نعم قال فأخبرنى بموضعه قال لا افعل حتى تعطينى خصالا تطلق رجلى و تعيد الى بصرى و ترد الى شبابى و تجعلنى معك فى الجنة فكبر ذلك على موسى (عليه السلام) فأوحى اللّه عز و جل إليه انما تعطى على فاعطها ما سالت ففعل فدلته على قبر يوسف (عليه السلام) فاستخرجه من شاطئ النيل فى صندوق مرمر
(قالت فان حكمى أن أكون معك فى الدرجة التى تكون فيها يوم القيمة فى الجنة)
(٢) قال بعض العامة طلب درجة الأنبياء فى الجنة ممتنع لانه يستلزم طلب مساواتهم و انه ممتنع. أقول فيه نظر لانه ان أراد أن طلب مساواتهم فى المنزل و اشتراكهم فى الكون فيه ممتنع فهو ممنوع و لا دليل على امتناعه عقلا و نقلا بل الظاهر جواز ذلك فى الجنة كما جاز فى الدنيا و ان أراد أن طلب مساواتهم فى الشرف و الكمال و رفعة القدر ممتنع فهو مسلم لكن طلب درجتهم و مكانهم لا يستلزم طلب المساواة بهذا المعنى.
[١] قوله «لان الأنبياء لا تبلى أجسادهم» ينبغى السكوت و التوقف فى هذه المسائل التى اختلفت الروايات فيه و هى مما لا حاجة لنا الى العلم بها و لا طريق موجب لليقين الى قول المعصوم فيها فقد روى فى تاريخ العسكرى (عليه السلام) حديث استسقاء النصارى و اجابة دعائهم دون دعاء المسلمين و استخراج العسكرى (عليه السلام) عظما من عظام الأنبياء من بين اصابع القسيس، و أما رجوع عظام الأنبياء بعد صعودهم فخلاف صريح بعض الروايات فان الراوى سأل عن وجود عظامه (صلى اللّه عليه و آله) فى قبره الشريف بعد سنين كثيرة من رحلته (صلى اللّه عليه و آله). (ش)