شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧ - الناصب لأهل البيت شرّ من تارك الصلاة
قالت: فأقول لربّي إذا لقيته: إنّك أمرتني بولايتهما؟ قال نعم، قالت: فانّ هذا الذي معك على الطنفسة يأمرني بالبراءة منهما و كثير النوا يأمرني بولايتهما فأيّهما خير و أحبّ إليك؟ قال: هذا و اللّه أحبّ إليّ من كثير النوا و أصحابه، إنّ هذا يخاصم فيقول: وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْكٰافِرُونَ وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الظّٰالِمُونَ وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْفٰاسِقُونَ.
[الناصب لأهل البيت شرّ من تارك الصلاة]
٧٢- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن فضّال عن عليّ بن عقبة، عن عمر بن أبان، عن عبد الحميد الوابشيّ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: إنّ لنا جارا ينتهك المحارم كلّها حتّى أنّه ليترك الصلاة فضلا عن غيرها؟ فقال سبحان اللّه و أعظم ذلك أ لا اخبركم بمن هو شرّ منه؟ قلت: بلى قال:
الناصب لنا شرّ منه، أما إنّه ليس من عبد يذكر عنده أهل البيت فيرقّ لذكرنا إلّا مسحت الملائكة ظهره و غفر له ذنوبه كلّها إلّا أن يجيء بذنب يخرجه من الايمان، و إنّ الشفاعة لمقبولة و ما تقبل في ناصب و إنّ المؤمن ليشفّع لجاره و ماله حسنة
بالعكس البسط و الثياب و حصير من سعف عرضه ذراع و فى كنز اللغة گرد بالش كه بر او نشينند
(فسألته عنهما)
(١) عن الاول و الثانى
(فقال لها توليهما)
(٢) قال ذلك تقية منها لكونها فصيحة متكلمة مع أهل العلم من الخاصة و العامة
(و كثير النوى يأمرنى بولايتهما)
(٣) قيل انه عامى و قيل زيدى و ينسب إليه الفرقة البترية من الزيدية لكونه أبتر اليد فسمى التابعون له بترية و هم قائلون بخلافة الثلاثة
(ان هذا يخاصم فيقول وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْكٰافِرُونَ اه)
(٤) يعنى يخاصم أبو بصير علماء العامة بأن منطوق الآيات المذكورة دل على أن من حكم حكما ما فى قضية من القضايا بغير ما أنزل اللّه فهو كافر ظالم فاسق فكيف من حكم بغيره فى وقائع متكثرة و أفتى بالاهواء و الآراء كالشيوخ و الخلفاء و تابعيهم من العلماء و مفهومها دل على أنه وجب أن يكون بين الخلق دائما عالم بجميع ما أنزل اللّه، حاكم به فى كل واقعة، غنى عن الاجتهاد و أسبابه و ليس ذلك بالاتفاق غير على (عليه السلام).
قوله (فقال سبحان اللّه و اعظم ذلك)
(٥) سبحان اللّه مصدر فعل محذوف و كثيرا ما يقال للتعجب من استماع أمر عظيم و أعظم فعل ماض يقال عظمه و أعظمه اذا فخمه أى عد ترك الصلاة و غيرها أمرا عظيما شنيعا و حمله على اسم التفضيل غير مناسب كما لا يخفى
(و ان الشفاعة لمقبولة و ما تقبل فى ناصب)
(٦) شفاعة الاخراج من النار جائزة عقلا و دلت عليه الاحاديث و الآيات مثل قوله تعالى وَ لٰا يَشْفَعُونَ إِلّٰا لِمَنِ ارْتَضىٰ و غيرها و منعها الخوارج و حكموا بخلود العاصين فى النار لان المعصية عندهم كفر و احتجوا عليه بقوله تعالى «فَمٰا تَنْفَعُهُمْ شَفٰاعَةُ الشّٰافِعِينَ، و بقوله