شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤١٤ - من علامات القائم
بها كانوا يتناولون أموال اليهود و كانت اليهود تقول لهم: أما لو قد بعث محمّد ليخرجنّكم من ديارنا و أموالنا فلمّا بعث اللّه عزّ و جلّ محمّدا (صلى اللّه عليه و آله) آمنت به الأنصار و كفرت به اليهود و هو قول اللّه عزّ و جلّ: وَ كٰانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمّٰا جٰاءَهُمْ مٰا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللّٰهِ عَلَى الْكٰافِرِينَ.
[تفسير قوله تعالى: «وَ كٰانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا»]
٢٨٢- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه تبارك و تعالى: وَ كٰانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمّٰا جٰاءَهُمْ مٰا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ قال: كان قوم فيما بين محمّد و عيسى صلى اللّه عليهما و كانوا يتوعّدون أهل الاصنام بالنبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و يقولون: ليخرجنّ نبيّ فليكسّرنّ أصنامكم و ليفعلنّ بكم [و ليفعلنّ] فلمّا خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كفروا به.
[خمس علامات قبل قيام القائم (عليه السلام).]
٤٨٣- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبي أيّوب الخزّاز، عن عمر بن حنظلة قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: خمس علامات قبل قيام القائم: الصيحة و السفياني و الخسف و قتل النفس الزكيّة و اليمانيّ، فقلت جعلت فداك إن خرج أحد من أهل بيتك قبل هذه العلامات أ نخرج معه؟ قال: لا فلمّا كان من الغد تلوت هذه الآية إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمٰاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنٰاقُهُمْ لَهٰا خٰاضِعِينَ فقلت له: أ هي الصيحة؟ فقال: أما لو كانت خضعت أعناق أعداء اللّه عزّ و جلّ.
[من علامات القائم (عليه السلام).]
٤٨٤- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن محمّد بن عليّ الحلبيّ قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: اختلاف بني العبّاس من المحتوم و النداء من المحتوم و خروج القائم من المحتوم، قلت: و كيف النداء؟ قال
حضرموت و سبا و حمير، و اسرة الرجل رهطه الادنون.
قوله (كان قوم فيما بين محمد و عيسى (صلى اللّه عليه و آله))
(١) كانهم المذكورون مع احتمال غيرهم لكثرة أهل الاستفتاح قبل البعثة.
قوله (خمس علامات قبل قيام القائم (عليه السلام)- اه)
(٢) العلامات كثيرة و قد مرت هذه الخمسة و عدة اخرى قبل ذلك و لعل المراد بالنفس الزكية الحسنى المذكور سابقا و المنادى الاول ملك و الثانى شيطان و يفرق بينهما من كان يؤمن بولاية الصاحب قبل و من شاء اللّه أن يهديه