شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٩٠ - الملاحم و الفتن و الأشراط
[متى الفتح و الفرج.]
٤٥٠- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عليّ، عن عبد الرّحمن بن أبي هاشم، عن سفيان الجريري، عن أبي مريم الأنصاري، عن هارون بن عنترة، عن أبيه قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) مرّة بعد مرّة و هو يقول و شبّك أصابعه بعضها في بعض ثمّ قال: تفرّجي تضيّقي و تضيّقي تفرّجي، ثمّ قال: هلكت المحاضير و نجا المقرّبون و ثبت الحصى على أوتادهم، اقسم باللّه قسما حقّا إنّ بعد الغمّ فتحا عجبا.
[الملاحم و الفتن و الأشراط.]
٤٥١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة، عن أبيه، عن ميسّر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يا ميسّر كم بينكم و بين قرقيسا؟ قلت هي قريب على شاطئ الفرات فقال: أما إنّه سيكون بها وقعة لم يكن مثلها منذ
الجبال لقلعتها)
(١) لقوتها و شدتها و صلابتها و كنتم
(قوام الارض و خزانها)
(٢) فى بعض النسخ «و جيرانها» جمع الجار، و المراد به الناصر المجير الّذي يجير من أراد و يؤمنه من أن يظلم
(و سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) مرة بعد اخرى)
(٣) و هو
يقول (و شبك)
(٤) أى و قد شبك أصابعه
(بعضها فى بعض ثم قال تفرجى تضيقى و تضيقى تفرجى)
(٥) دلت الآية و الرواية و التجربة على أن بعد كل ضيق و شدة فرجا و من كلامه (عليه السلام) «أدنى ما يكون الفرج عند مضيق الامر» و الحمل للمبالغة فى اتصال أحدهما بالآخر و تشبيك الاصابع تمثيل للايضاح و لو جعل تفرجى و تضيقى خطابا للاصابع مع بعده كان فيه اشارة الى ما ذكرنا
(ثم قال هلكت المحاصير)
(٦) أى المستعجلون ظهور الصاحب (عليه السلام) الموقتون له و قد مرت هذه اللفظة و تصحيحها فى ذيل حديث نوح (عليه السلام)
(و نجا المقربون)
(٧) الذين يسلمون ظهوره و يقرون به غير موقتين له روى المصنف فى باب كراهة التوقيت باسناده عن عبد الرحمن بن كثير قال «كنت عند أبى عبد اللّه (عليه السلام) اذ دخل عليه مهزم فقال له جعلت فداك أخبرنى عن هذا الامر الّذي ننتظره متى هو؟ فقال: يا مهزم كذب الوقاتون و هلك المستعجلون و نجا المسلمون»
(و ثبت الحصى على أوتادهم)
(٨) الضمير للمقربين و هذا كناية عن ثباتهم فى مقام الصبر على أذى الاعداء و تحملهم مكاره الضيق و شدايد البلاء حتى لا يسقط خيام صبرهم بصرصر شبهات المعاندين و لا تتحرك أوتادها بحصيات مفتريات المخالفين، و هذه العبارة كالمثل فى مقام الشدائد ثم أقسم بالقسم البار تأكيدا لمضمون ما سبق
(فقال أقسم باللّه قسما حقا ان بعد الغم)
(٩) الّذي لحقنا و لحق شيعتنا بتسلط الاعداء و نزول الشدائد و البلاء
(فتحا عجبا)
(١٠) و هو ظهور الصاحب عليه السالم و استيلاؤه على مشارق الارض و مغاربها
(يا ميسر كم بينكم و بين قرقيسيا)
(١١) فى بعض النسخ قرقيسا بالكسر بلد على الفرات سمى بقرقيسا بن طهمورث، و الوقعة المحاربة و كانها ما وقع بين أبى مسلم و مروان الحمار و عساكره