شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨١ - خبر نوح
حتّى إذا طال النخل و كان جبّارا طوالا قطعه ثمّ نحته فقالوا: قد قعد نجّارا، ثمّ ألّفه فجعله سفينة فمرّوا عليه فجعلوا يضحكون و يسخرون و يقولون: قد قعد ملّاحا في فلاة من الأرض حتّى فرغ منها.
[سعة سفينة نوح (عليه السلام).]
٤٢٦- عليّ، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح الثّوريّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان طول سفينة نوح (عليه السلام) ألف ذراع و مائتي ذراع و عرضها ثمانمائة ذراع و طولها في السماء ثمانين [ذراعا] وسعت بين الصفا و المروة و طافت بالبيت سبعة أشواط ثمّ استوت على الجوديّ.
[حمل النوح (عليه السلام) في السفينة الازواج الثمانية.]
٤٢٧- محمّد بن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل الجعفيّ، و عبد الكريم بن عمرو، و عبد الحميد بن أبي الدّيلم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
حمل نوح (عليه السلام) في السفينة الأزواج الثمانية الّتي قال اللّه عزّ و جلّ: ثَمٰانِيَةَ أَزْوٰاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ و مِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ فكان من الضأن اثنين زوج داجنة يربّيها الناس، و الزّوج الاخر الضّأن الّتي تكون في الجبال الوحشيّة احلّ لهم صيدها، و من المعز اثنين زوج داجنة يربّيها الناس و الزّوج الاخر الظبي التي تكون في المفاوز و من الابل اثنين البخاتي و العراب و من البقر اثنين زوج داجنة للناس و الزوج الاخر البقر الوحشيّة و كلّ طير طيّب وحشيّ [أ] و إنسي، ثمّ غرقت الأرض.
[ارتفاع الماء على كل جبل]
٤٢٨- محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن داود بن أبى يزيد، عمن ذكره عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: ارتفع الماء على كلّ جبل و على كلّ سهل خمسة عشر ذراعا.
[خبر نوح (عليه السلام) و ملك الموت و تمصيره الامصار.]
٤٢٩- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: عاش نوح (عليه السلام) ألفي سنة و ثلاثمائة سنة منها
النخل و كان جبارا طوالا)
(١) الجبار بالتشديد العالى و هو من ابنية المبالغة و تسمى النخلة العالية جبارة لطولها و عظمتها التى تفوت يد المتناول
(و يقولون قد قعد ملاحا فى فلاة من الارض)
(٢) الظاهر أنهم لم يعرفوا قبل ذلك ملاحا و لم يروا سفينة جرت على الماء فكانهم علموا ذلك باخبار نوح (عليه السلام) عنه حين اراد نجر السفينة
(وسعت بين الصفا و المروة و طافت بالبيت سبعة أشواط)
(٣) الظاهر أن سبعة اشواط متعلق بالفعلين على سبيل التنازع و الواو لا يدل على الترتيب فلا ينافى تأخر السعى عن طواف الزيارة و يمكن أن يراد بالطواف طواف النساء فانه بعد السعى لطواف الزيارة
(حمل نوح فى السفينة الازواج الثمانية- اه)
(٤) يعنى حمل فيها من كل صنف من الحيوان زوجا الذكر و الانثى لبقاء النسل و الداجن الشاة التى يعلفها الناس فى منازلهم و هى الاهلية