شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٢٣ - إنّ للّه تعالى عبادا ميامين مياسير و له عباد ملاعين مناكير
[في توبة ولد يعقوب و أنهم ليسوا بأنبياء (عليهما السلام).]
٣٤٣- حنان، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: ما كان ولد يعقوب أنبياء؟ قال: لا و لكنّهم كانوا أسباط أولاد الأنبياء و لم يكن يفارقوا الدّنيا إلّا سعداء تابوا و تذكّروا ما صنعوا و إنّ الشيخين فارقا الدّنيا و لم يتوبا و لم يتذكّرا ما صنعا بأمير المؤمنين (عليه السلام) فعليهما لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين.
[استسقاء سليمان (عليه السلام) و حديث النملة.]
٣٤٤- حنان، عن أبي الخطّاب، عن عبد صالح (عليه السلام) قال: إنّ الناس أصابهم قحط شديد على عهد سليمان بن داود (عليهما السلام) فشكوا ذلك إليه و طلبوا إليه أن يستسقي لهم قال: فقال لهم: إذا صلّيت الغداة مضيت فلمّا صلّى الغداة مضى و مضوا، فلمّا أن كان في بعض الطريق إذا هو بنملة رافعة يدها إلى السماء واضعة قدميها إلى الأرض و هي تقول: اللّهمّ إنّا خلق من خلقك و لا غنى بنا عن رزقك فلا تهلكنا بذنوب بني آدم، قال: فقال سليمان (عليه السلام): ارجعوا فقد سقيتم بغيركم، قال: فسقوا في ذلك العام ما لم يسقوا مثله قطّ.
[إنّ للّه تعالى عبادا ميامين مياسير و له عباد ملاعين مناكير.]
٣٤٥- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن جعفر، عن عمرو بن سعيد، عن خلف بن عيسى، عن أبي عبيد المدائني، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنّ للّه تعالى ذكره عبادا ميامين مياسير يعيشون و يعيش النّاس في أكنافهم و هم في عباده بمنزلة القطر و للّه عزّ و جلّ عباد ملاعين مناكير، لا يعيشون و لا يعيش الناس في أكنافهم و هم في
بكسر الهمزة و سكون الحاء المهملة الحقد و الغضب و العداوة جمعه كعنب فعله كسمع و الشحنة و الشحناء العداوة و قوله «تحت قدمى» مثل للردع و القمع و عبارة عن الاهدار و الابطال و هذا كما يقول الموادع لصاحبه اجعل ما سلف تحت قدميك يريد طأ عليه و أقمعه
قوله (و لكنهم كانوا أسباط أولاد الأنبياء)
(١) الاسباط جمع السبط بالكسر و هو ولد الولد قيل المراد بالاسباط هنا الاشراف من الاولاد.
قوله: (ان للّه تعالى ذكره عبادا ميامين مياسير- اه)
(٢) ميامين جمع ميمون و هو ذو يمن و بركة و مياسير جمع ميسور و هو الغنى من اليسر و هو الغنى. و الاكناف الاطراف و الجوانب جمع كنف و هو الجانب، و القطر ما قطر من المطر و الواحد قطرة و الجمع قطار كجمل و جمال و وجه التشبيه هو النفع و ايصال الخير و هذا الكلام و ان كان خبرا لكن الغرض منه هو الحث على الاتصاف بصفاتهم و الاسوة بكمالاتهم لانه من أعظم اوصاف المتقربين ثم أشار الى اضدادهم تحذيرا عن صفاتهم
قوله (و للّه عز و جل عباد ملاعين مناكير- اه)
(٣) ملاعين جمع ملعون و هو البعيد عن الرحمة و مناكير جمع منكر و هو الشديد الغيظ الّذي يتفزع عنه الناس و تشبيههم بالجراد