شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٤٨ - عليّ
حتّى نعرفهم، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): ما قلت لكم إلّا و أنا اريد أن اخبركم ثمّ قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): أنا الدّليل على اللّه عزّ و جلّ و عليّ نصر الدين و منارة أهل البيت و هم المصابيح الذين يستضاء بهم فقال عمر: يا رسول اللّه فمن لم يكن قلبه موافقا لهذا؟
فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): ما وضع القلب فى ذلك الموضع إلّا ليوافق أو ليخالف فمن كان قلبه موافقا لنا أهل البيت كان ناجيا و من كان قلبه مخالفا لنا أهل البيت كان هالكا.
[فضل الشيعة أيضا.]
٥١٩- أحمد، عن عليّ بن الحكم، عن قتيبة الأعشى، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: عاديتم فينا الاباء و الأبناء و الأزواج و ثوابكم على اللّه عزّ و جلّ، أما إنّ أحوج ما تكونون إذا بلغت الأنفس إلى هذه- و أومأ بيده إلى حلقه-.
[عليّ (عليه السلام) أولى الناس بالناس بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).]
٥٢٠- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ، عن داود بن سليمان الحمّار عن سعيد بن يسار قال: استأذنا على أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنا و الحارث بن المغيرة النصريّ و منصور الصيقل فواعدنا دار طاهر مولاه فصلّينا العصر ثمّ رحنا إليه فوجدناه متّكئا على سرير قريب من الأرض فجلسنا حوله ثمّ استوى جالسا، ثمّ أرسل رجليه حتّى وضع قديمه على الأرض ثمّ قال: الحمد للّه الّذي ذهب النّاس يمينا و شمالا فرقة مرجئة و فرقة خوارج و فرقة قدريّة و سمّيتم أنتم الترابيّة ثمّ قال بيمين منه، أما و اللّه ما هو إلّا اللّه وحده لا شريك له و رسوله آل رسوله (صلى اللّه عليه و آله) و شيعتهم كرّم اللّه وجوههم و ما كان سوى ذلك فلا، كان عليّ و اللّه أولى الناس بالنّاس بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقولها ثلاثا.
الى أهلها و اللّه أعلم،
قوله (و على نصر الدين و منارة أهل البيت و هم المصابيح الذين يستضاء بهم)
(١) النصر بمعنى الناصر أو الحمل من باب المبالغة لكونه كاملا فى العلم بالدين و حدوده و دافعا لمن يدفعه بالسيف و اللسان و مانعا له من الزيادة و النقصان، و هو (عليه السلام) منارة أى علامة به يهتدون و من متابعته يرشدون و محل الانوار العلوم الالهية و الاسرار الربوبية و الظاهر أن المراد بأهل البيت الشيعة المذكورة أو الاعم منهم و شبههم بالمصابيح و أشار الى وجه الشبه بقوله الذين يستضاء بهم و فيه تصريح بأن الخلص من علماء الشيعة بمنزلة أهل البيت (عليهم السلام)
قوله (ان أحوج ما تكونون إذا بلغت الانفس الى هذه و أومأ بيده الى حلقه)
(٢) فى القاموس الحوج السلامة و الاحتياج أى أسلم وقت تكونون فيه وقت بلوغ النفس الى الحلق فانكم ترون فيه من الروح و الراحة ما لا يخطر على قلب بشر او اشد وقت تكونون محتاجين الى ثواب اللّه و كرامته هو هذا الوقت فلذا آخره إليه و اللّه اعلم.
قوله (اما و اللّه ما هو الا اللّه وحده لا شريك له)
(٣) هو راجع الى الشيء الموصوف بحقيقة