شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٦٢ - مخاصمة الصحابة في الخلافة و حجّة كلّ واحد منهم في أولويّته و «أوّل من بايع أبا بكر »
بنو عبس أنّي لا أخرج و جبيني يندى؟! ثمّ قال: تؤمنون بي؟ قالوا: لا، قال: فانّي ميّت يوم كذا و كذا فاذا أنا متّ فادفنوني فانّها ستجيء عانة من حمر يقدمها عير أبتر حتّى يقف على قبري فانبشوني و سلوني عمّا شئتم، فلمّا مات دفنوه و كان ذلك اليوم إذ جاءت العانة اجتمعوا و جاءوا يريدون نبشه فقالوا: ما آمنتم به في حياته فكيف تؤمنون به بعد موته؟ و لئن نبشتموه ليكوننّ سبّة عليكم فاتركوه فتركوه.
[مخاصمة الصحابة في الخلافة و حجّة كلّ واحد منهم في أولويّته و «أوّل من بايع أبا بكر.»]
٥٤١- عليّ بن إبراهيم. عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ، عن سليم بن قيس الهلالىّ قال: سمعت سلمان الفارسيّ رضي اللّه عنه يقول:
لمّا قبض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و صنع الناس ما صنعوا و خاصم أبو بكر و عمر و أبو عبيدة بن
و هو يقول هذا هذا)
(١) الظاهر أنهما مبتداء و خبر الاول اشارة الى الرد و الثانى الى الدخول أى ردها الّذي ضمنت لكم دخولها فى الكهف و يحتمل أن يكون كل منهما مبتدأ خبره محذوف بقرينة المقام أى هذا صنعى أو شأنى أو خروجى و التكرير للتأكيد و رفع الاستبعاد
(و كل هذا موذ)
(٢) اشارة الى كل واحد من الجالسين على باب الكهف و حكم عليه بأنه موذ مثل هذه النار و فى بعض النسخ من ذا بدل موذ أى كل واحد من مجىء النار وردها و دخولها فى الكهف و دخولى فيه و خروجى منه من اللّه عز و جل
(ازعمت بنو عبس انى لا أخرج- اه)
(٣) الهمزة للتوبيخ و عبس بفتح العين و سكون الباء الموحدة اسم لجدهم أو مخفف عبد قيس
(و جبينى يندى)
(٤) أى يعرق من ندى كرضى اذا ابتل، و الظاهر أنه عطف على اسم ان فهو داخل تحت توبيخهم بما زعموا أن النار تحرقه أو توجب مشقته و تؤثر فيه و لو بعرق الجبين، و العانة الاتان و القطيع من حمر الوحش؛ و العير بالفتح الحمار و غلب على الوحشى، و الابتر مقطوع الذنب، و السبة بالضم و التشديد العار يقال صار هذا الامر سبة عليه أى عارا نسب به،
قوله (لما قبض رسول اللّه و صنع الناس ما صنعوا)
(٥) بيان ما صنعوا اجمالا ما ذكره صاحب كتاب اكمال الاكمال و هو عن اعاظم علماء العامة قال لما قبض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) انحاز الانصار الى سقيفة بنى ساعدة الى سعد بن عبادة و اعتزل على و الزبير و طلحة فى بيت و انحاز بقية المهاجرين الى أبى بكر فأتى آت فقال ان الانصار انحازوا الى سعد بن عبادة فى سقيفة بنى ساعدة فان كان لكم بأمر الناس فأدركوهم قبل أن يتم أمرهم و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فى بيته لم يفرغ من شأنه قد اغلق أهله الباب دونه قال عمر فقلت لابى- بكر انطلق بنا الى الانصار حتى ننظر ما هم عليه فأتيناهم فاذا بين ظهرانيهم رجل مرسل فقلت من هذا فقالوا سعد بن عبادة فقلت ماله قالوا وجع فلما جلسنا قام خطيبهم ثم ذكر شيئا من فضائل الانصار فلما سكت أردت أن أتكلم و قد أعددت فى نفسى مقالة أعجبتنى أن أقدمها فقال لى أبو بكر على رسلك يا عمر ستكفى الكلام فأقول ثم تقول بعدى ما بدا لك: فتكلم فو اللّه ما ترك كلمة أعجبتنى