شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢١٤ - خطبة لامير المؤمنين
اللّهمّ أعط محمّدا الوسيلة و الشرف و الفضيلة و المنزلة الكريمة، اللّهمّ اجعل محمّدا و آل محمّد أعظم الخلائق كلّهم شرفا يوم القيامة و أقربهم منك مقعدا و أوجههم عندك يوم القيامة جاها و أفضلهم عندك منزلة و نصيبا، اللّهمّ أعط محمّدا أشرف المقام و حباء السلام و شفاعة الاسلام، اللّهمّ و ألحقنا به غير خزايا و لا ناكثين و لا نادمين و لا مبدّلين. إله الحقّ آمين. ثمّ جلس قليلا ثمّ قال فقال:
الحمد للّه أحقّ من خشي و حمد و أفضل من اتّقي و عبد و أولى من عظّم و مجّد
افراد متفاوتة بعضها فى غاية الكمال دون بعض و أراد بالتشبيه أن يكون كل فرد من افراد الصلاة على محمد و آله كافضل أفراد الصلاة على ابراهيم فى بلوغه الى حد الكمال فلا يلزم منه الحاق الناقص بالكامل بل الحاق كل فرد من طرف المشبه بافضل الافراد من طرف المشبه به بل يفهم منه تفضيله (صلى اللّه عليه و آله) على ابراهيم (عليه السلام) و تفضيل صلاته على صلاته و عليه فقس فليتأمل
(اللهم أعط محمدا الوسيلة)
(١) فى كنز اللغة الوسيلة دستآويز و هرچه به او نزديكى جويند به چيزى و الوسيلة أيضا أعلى درجات الجنة و نهاية القرب و أيضا المنبر يوضع يوم القيامة له ألف مرقاة كما مر و هذه الامور التى طلبها له (صلى اللّه عليه و آله) كلها حاصلة له و ليس الغرض من طلبها طلب حصولها له لاستحالة تحصيل الحاصل بل الغرض منه اظهار الشعف و السرور بحصولها له و طلب التقرب منه بذكر فضائله و الرضا بها
(و أوجههم عندك يوم القيمة جاها)
(٢) أى أفضلهم و أكرمهم و الوجه سيد القوم و الجاه القدر و المنزلة
(و حباء السلام)
(٣) حبى فلانا أعطاه و الاسم الحباء ككتاب
(و ألحقنا به غير خزايا)
(٤) خزى يخزى خزاية بالفتح استحيى فهو خزيان و الجمع خزايا و المخزية على صيغة فاعل من أخزى الخصلة الذميمة أى غير مستحيين منه بالمخزية من الافعال و الاخلاق
(و لا ناكثين)
(٥) أى غير ناقضين لعهده و عادلين عن طريقه
(و لا نادمين)
(٦) عن قبائح أعمالنا و السلب باعتبار انتفاء الموضوع
(و لا مبدلين)
(٧) لاحكامه و شرائعه و آدابه أوله بغيره
(إله الحق آمين)
(٨) فى المصباح آمين بالقصر فى الحجاز و المد باشباع بدليل أنه لا يوجد فى العربية كلمة على فاعيل و معناه «اللهم استجب» و قيل معناه كذلك يكون و الموجود فى مشاهير الاصول المعتمدة أن التشديد خطاء و قال بعضهم التشديد لفة و هو و هم قديم و ذلك أن أبا العباس أحمد بن يحيى قال «و آمين مثل عاصين» أن المراد صيغة الجمع لانه قابله بالجمع و هو مردود بقول ابن جنى و غيره أن المراد موازنة اللفظ اللفظ لا غير و يؤيده قول صاحب التمثيل فى الفصيح و التشديد خطاء.
(ثم جلس قليلا)
(٩) الجلوس بين الخطبتين واجب للتأسى و لدلالة الروايات المعتبرة عليه و لا يجوز تركه إلا مع الضرورة
(ثم قام فقال الحمد للّه أحق من خشى و حمد)
(١٠) لان استحقاق أحد