شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٣ - الذكر هو أمير المؤمنين ع و تأويل آيات في خروج القائم ع و إذا قام القائم ع ذهبت دولة الباطل
عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: إنّ بعض أصحابنا يفترون و يقذفون من خالفهم؟ فقال لي: الكفّ عنهم أجمل، ثمّ قال: و اللّه يا أبا حمزة إنّ الناس كلّهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا، قلت: كيف لي بالمخرج من هذا فقال لي: يا أبا حمزة كتاب اللّه المنزل يدلّ عليه أنّ اللّه تبارك و تعالى جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة في جميع الفيء ثمّ قال عزّ و جلّ وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فنحن أصحاب الخمس و الفيء و قد حرّمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا و اللّه يا أبا حمزة ما من أرض تفتح و لا خمس يخمّس فيضرب على شيء منه إلّا كان حراما على من يصيبه فرجا كان أو مالا و لو قد ظهر الحقّ لقد بيع الرجل الكريمة عليه نفسه فيمن لا يزيد حتّى أنّ الرّجل منهم ليفتدي بجميع ماله و يطلب النجاة لنفسه فلا يصل إلى شيء من ذلك و قد أخرجونا و شيعتنا من حقّنا ذلك بلا عذر و لا حقّ و لا حجّة.
قلت: قوله عزّ و جلّ: هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنٰا إِلّٰا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ قال: إمّا موت في طاعة اللّه أو إدراك ظهور إمام و نحن نتربّص بهم مع ما نحن فيه من الشدّة أن يصيبهم اللّٰهُ بِعَذٰابٍ مِنْ عِنْدِهِ قال: هو المسخ «أَوْ بِأَيْدِينٰا» و هو القتل. قال اللّه عزّ و جلّ لنبيّه (صلى اللّه عليه و آله): فَتَرَبَّصُوا إِنّٰا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ و التربص انتظار وقوع البلاء بأعدائهم.
[الذكر هو أمير المؤمنين ع و تأويل آيات في خروج القائم ع و إذا قام القائم ع ذهبت دولة الباطل]
٤٣٢- و بهذا الاسناد، عن أبي جعفر (عليه السلام) فى قوله عزّ و جلّ: قُلْ مٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ مٰا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ. إِنْ هُوَ إِلّٰا ذِكْرٌ لِلْعٰالَمِينَ قال: هو أمير المؤمنين
يعيرون من التعيير
(فقال لى الكف عنهم أجمل)
(١) لان فيه تحرزا عن المجازاة بالمثل او أشد
(ثم قال يا أبا حمزة ان الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا الشيعة- اه)
(٢) تبيان ذلك على ما ذكر فيه و فى غيره من الروايات أن نصف الغنيمة و كل الانفال و الخراج بل كل ما فى الدنيا للامام (عليه السلام) يعطى من يشاء و يملكه ما يشاء فما تصرفوا فيه من الإماء و قيمها و مهور النساء فقد حرمه عليهم فهم لذلك أولاد بغايا و أما الشيعة فقد أحله لهم لطيب ولادتهم
(و لا خمس يخمس)
(٣) أى يؤخذ و فى القاموس خمستهم أخمسهم بالضم أخذت خمس أموالهم
(فيضرب على شيء منه)
(٤) أى فيمسكه يقال ضرب على يده اذا امسك و البواقى ظاهرة
(و لو قد ظهر الحق)
(٥) و هو قيام القائم (عليه السلام) لقد بيع الرجل الكريمة علية نفسه أى العزيزة و التأنيث باعتبار الفاعل و هو النفس
(فيمن لا يريد)
(٦) شراؤه للاهانة به أو لكثرة هذا الصنف، و لا يزيد بالزاى المعجمة أى لا يزيد فى ثمنه احتمال