شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٢٤ - غزوة احد و قصّة المنهزمين
(عليه السلام): يا أبا الجارود لاعطينّكها من كتاب اللّه جلّ و تعالى أنّهما من صلب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لا يردّها إلّا الكافر. قلت: و أين ذلك جعلت فداك.
قال: من حيث قال اللّه تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُكُمْ وَ أَخَوٰاتُكُمْ- الآية» إلى أن انتهى إلى قوله تبارك و تعالى: وَ حَلٰائِلُ أَبْنٰائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلٰابِكُمْ فسلهم يا أبا الجارود هل كان يحلّ لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) نكاح حليلتيهما؟ فان قالوا:
نعم كذبوا و فجروا، و إن قالوا لا، فهما ابناه لصلبه.
[غزوة احد و قصّة المنهزمين.]
٥٠٢- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن الحسين أبي العلاء الخفّاف، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لمّا انهزم الناس يوم احد عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) انصرف إليهم بوجهه و هو يقول: أنا محمّد أنا رسول اللّه لم اقتل و لم أمت، فالتفت إليه فلان و فلان فقالا: الآن يسخر بنا أيضا و قد هزمنا و بقي معه عليّ (عليه السلام) و سماك بن خرشة أبو دجانة (رحمه اللّه) فدعاه النبيّ (عليه السلام) فقال: يا أبا دجانة
قال فى القاموس ولدك من دمى عقيبك أى من نفست به فهو ابنك فليتأمل.
(لما انهزم الناس يوم أحد)
(١) هو الجبل المعروف بالمدينة قال السهيلى: انما سمى أحد لتوحده و انقطاعه عن جبال آخر و كان من حديث غزوة أحد أنه لما قتل ببدر من اشراف قريش اجتمع ناس منهم ممن اصيب آباؤهم و أبناؤهم و اخوانهم فكلموا أبا سفيان و من كانت له فى تلك العير تجارة أن يعينوهم بذلك المال على حرب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لعلهم يدركوا ثارا ففعلوا فاجتمع قريش و من تابعهم من كنانة و أهل تهامة و أبو سفيان قائدهم حتى نزلوا مقابل المدينة فى ثلاثة آلاف و كان النبي (صلى اللّه عليه و آله) يكره الخروج لما رآه فى المنام و أخبرهم بقتل أصحابه و قتل رجل من أهل بيته و قال: نقيم بالمدينة فان أقاموا أقاموا بشر و ان دخلوا علينا قاتلناهم و اجتمع رأى الاصحاب على الخروج فخرج فى ألف حتى اذا كان بين المدينة واحد رجع أهل النفاق مثل عبد اللّه بن أبى و أضرابه و هم قريب من ثلث الناس ثم التهب القتال بينهم و أنزل اللّه نصره على المسلمين حتى كشفوا العدو عن وجوههم و نهكوهم قتالا و قلعوهم عن مقامهم فاشتغل المسلمون بالغنيمة و رجع الرماة الحافظون لخلفهم إليهم و قد عهد إليهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أن لا يفارقوا موضعهم فعند ذلك دخل خيل العدو على ظهورهم و صرخ صارخ أن محمدا قد قتل فانهزم المسلمون و قيل كان الصارخ هو الشيطان و كان يوم بلاء و تمحيص للمسلمين و أكرم اللّه فيه بالشهادة من أكرم و دمى (صلى اللّه عليه و آله) بالحجارة حتى اصابه ما أصاب ثم نصره اللّه تعالى بعلى و الملائكة (عليهم السلام) حتى هزم العدو و قتلوا مخذولين
(و بقى معه على (عليه السلام) و سماك بن خرشه)
(٢) سماك بكسر السين و كنيته أبو دجانة بضم الدال و خرشه