شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧ - علاج الهمّ و الفقر و السقم
قال: فضجّ الخزّان إلى اللّه عزّ و جلّ من ذلك فقالوا ربّنا إنّها قد عتت عن أمرنا إنّا نخاف أن تهلك من لم يعصك من خلقك و عمّار بلادك، قال: فبعث اللّه عزّ و جلّ إليها جبرئيل (عليه السلام) فاستقبلها بجناحيه فردّها إلى موضعها و قال لها: اخرجي على ما امرت به، قال: فخرجت على ما امرت به و أهلكت قوم عاد و من كانت بحضرتهم.
[علاج الهمّ و الفقر و السقم.]
٦٥- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي- عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): من ظهرت عليه النعمة فليكثر ذكر «الحمد للّه» و من كثرت همومه فعليه بالاستغفار و من ألحّ عليه الفقر فليكثر من قول:
«لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم» ينفي عنه الفقر، و قال: فقد النبي (صلى اللّه عليه و آله) رجلا من الأنصار، فقال ما غيّبك عنّا؟ فقال: الفقر يا رسول اللّه و طول السقم، فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): ألا اعلّمك كلاما إذا قلته ذهب عنك الفقر و السقم؟ فقال: بلى يا رسول اللّه، فقال: إذا أصبحت و أمسيت فقل: «لا حول و لا قوّة إلّا باللّه [العليّ
أن يجعل لها مشاعر و مدارك فلا حاجة الى التأويل فى نسبة التغيظ و العتو إليها و لا فى نسبة الخطاب و الامر إليها باعتبار انها جماد و الجماد لا يتصف بهذه الصفات و لا يؤمر بشيء كما- زعمه بعض الناس و قال التغيظ و العتو لاهلها و الامر للدلالة على التسخير و مما يؤيد ما قلناه ما رواه فى الفقيه من ان للريح وجها و جناحين
(و أهلكت قوم عاد و من كان بحضرتهم)
(١) أى فى فنائهم و قربهم و هذه الريح سخرها اللّه تعالى عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيٰالٍ وَ ثَمٰانِيَةَ أَيّٰامٍ حُسُوماً أى دائمة متتابعة فلما رأوها جمعوا نسائهم و صبيانهم و أموالهم فى شعب و أحاطوا حولهم آخذين بأيديهم و قد كانوا عظيم الجثة، طويل القامة، عريض البدن كثيرا القوة، شديد البطش كان أطولهم ثلاثمائة ذراع و أقصرهم مائة ذرع فقالوا ما تفعل هذه الريح بنا فاخذت الريح أولا محصوريهم و أطارتهم فى الهواء و اهلكتهم ثم أخذتهم و رفعتهم و أهلكتهم و من لم يخرج منهم الى الشعب و تحصنوا فى بيوتهم هدمت الريح بيوتهم عليهم و اخرجت بعضهم من البيت و رفعته و أهلكته.
قوله (من ظهرت عليه النعمة فليكثر ذكر الحمد للّه)
(٢) و هو قيد للواصل و جذب لغير الحاصل مع ما فيه من الفضل المذكور فى كتاب الدعاء
(و من كثرت همومه فعليه بالاستغفار)
(٣) بأن يقول استغفر اللّه أو أستغفر اللّه ربى و أتوب إليه و كلاهما مروى
(و من ألح عليه الفقر فليكثر من قول لا حول و لا قوة الا باللّه العلى العظيم)
(٤) روى عن الباقر (عليه السلام) ان الحول هنا بمعنى التحول و الانتقال، أى لا حول لنا عن المعاصى الا بعون اللّه و لا قوة لنا على الطاعات الا بتوفيقه، و فيه اظهار كمال الخضوع و المسكنة و الحاجة إليه تعالى فى طلب الخيرات و دفع المكاره و معنى العلى العظيم أنه العلى عن الاشباه و الانداد الرفيع عن التشابه بالممكنات، العظيم المفتقر إليه