شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧٣ - حديث أبي لهب و إرادة المشركين قتل رسول اللّه
و منّ علينا بمحمّد (صلى اللّه عليه و آله) «الحمد للّه الَّذِي سَخَّرَ لَنٰا هٰذٰا وَ مٰا كُنّٰا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنّٰا إِلىٰ رَبِّنٰا لَمُنْقَلِبُونَ ... وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ.»* سار و سرت حتّى إذا بلغنا موضعا قلت له: الصلاة جعلت فداك، فقال: هذا وادي النمل لا يصلّى فيه، حتّى إذا بلغنا موضعا آخر، قلت له مثل ذلك، فقال: هذه الارض مالحة لا يصلّى فيها: قال: حتّى نزل هو من قبل نفسه فقال لي: صلّيت أو تصلّي سبحتك؟ قلت: هذه صلاة تسمّيها أهل العراق الزوال، فقال: أمّا هؤلاء الّذين يصلّون هم شيعة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و هي صلاة الاوّابين فصلّى و صلّيت ثمّ أمسكت له بالرّكاب ثم قال مثل ما قال فى بدايته، ثمّ قال: اللّهمّ العن المرجئة فانّهم أعداؤنا في الدّنيا و الآخرة، فقلت له ما ذكّرك جعلت فداك المرجئة؟ فقال: خطروا على بالى.
[حديث أبي لهب و إرادة المشركين قتل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).]
٤١٨- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، و عليّ ابن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن أبي حمزة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لمّا أرادت قريش قتل النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) قالت: كيف لنا بأبي لهب؟ فقالت أمّ جميل: أنا أكفيكموه أنا أقول له: إنّي احبّ أن تقعد اليوم في البيت نصطبح فلمّا أن كان من الغدو تهيّأ المشركون للنبيّ (صلى اللّه عليه و آله) قعد أبو لهب و امرأته يشربان، فدعا أبو طالب عليّا (عليه السلام) فقال له: يا بنيّ اذهب إلى عمّك أبي لهب فاستفتح عليه فان فتح لك فادخل و إن لم يفتح لك فتحامل على الباب و اكسره و ادخل عليه، فاذا دخلت عليه فقل له: يقول لك أبي: إنّ امرأ عمّه عينه في القوم فليس بذليل، قال: فذهب أمير المؤمنين (عليه السلام) فوجد الباب مغلقا فاستفتح فلم يفتح له فتحامل على الباب و كسره و دخل فلمّا رآه أبو لهب قال له: ما لك يا ابن أخي فقال له: إنّ أبي يقول لك: إنّ امرأ عمّه عينه في القوم ليس بذليل فقال له: صدق أبوك فما ذاك يا ابن أخي فقال له
واحدة أو من متعددة و كذا النصف و الكل و اللّه أعلم
(اللهم العن المرجئة)
(١) المرجئة بالهمز و المرجئة بالياء مخففة طائفة يقدمون القول و يؤخرون العمل و يقولون ان من لم يصل و لم يصم و لم يغتسل من جنابة و هدم الكعبة و نكح أمه و فعل غير ذلك من الكبائر فهو على ايمان جبرئيل و ميكائيل كما مر فى كتاب الحجة و لا يبعد أن يراد هنا كل من أخر عليا عن مرتبته.
(فنصطبح)
(٢) الاصطباح أكل الصبوح و هو الغداء و الاغتباق اكل الغبوق و هو العشاء و أصلها فى الشرب ثم استعملا فى الاكل
(ان امرأ عمه عينه فى القوم ليس بذليل)
(٣) ليس خبر «ان» و الجملة قبله