شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٤١ - حديث سؤال معلّى بن خنيس عن النجوم
[حديث سؤال معلّى بن خنيس عن النجوم.]
٥٠٧- محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطّاب، و عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن عليّ بن حسّان، عن عليّ بن عطيّة الزّيات، عن معلّى بن خنيس قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن النجوم أحقّ هي؟ فقال: نعم إنّ اللّه عزّ و جلّ بعث المشتري إلى- الأرض في صورة رجل [١] فأخذ رجلا من العجم فعلّمه النجوم حتّى ظنّ أنّه قد بلغ ثمّ قال
تعالى بما نطقوا بلسانهم و اضمروا فى جنانهم و اعلم ان لآيات القرآن وجوها متكثرة و معانى متعددة كلها مراد منها و لا يعلمها الا أهل العصمة (عليهم السلام) و ما ذكره (عليه السلام) من جملة ما يراد من هذه الآية الكريمة.
قوله (سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن النجوم)
(١) [١] أى عن علم النجوم و أحكامها
(أحق هى فقال نعم ان اللّه عز و جل بعث المشترى الى الارض- اه)
(٢) الظاهر أن هذا محمول على ظاهره و لا
[١] الحديث ضعيف يجب رد علمه على فرض صدوره الى اهله هكذا قلنا فى حاشية الوافى و ذكرنا ما عندنا هناك لاشتمال باب النجوم فيه على جميع ما ورد فى الكتب الاربعة فى مواضع مختلفة و حاصل ما نعتقده فى ذلك ان الفقهاء بين افراط و تفريط فى ذلك فكثير منهم اكثر من تنقيص هذا العلم و ذمه و تخطئة المعتقدين لتأثير النجوم و كفرهم مع عدم وجود احد منهم فى هذه الازمنة و لا معنى لتكفيرهم فى عصرنا كما لا معنى لتكفير بخت نصر و قوم فرعون و هذا بحث مفروغ عنه راجع الى قوم كانوا فهلكوا و لم يبق منهم، أحد و قوم اعتمدوا فى زماننا على النجوم و صححوا أحكامها و تمسكوا بروايات تدل على ذلك و ان قل العالم بها منها هذه الرواية و تدل على تمهر اهل الهند و الرواية التى بعدها تدل على علم اهل الهند و العرب، و قد مضى فى الحديث ٤٧٣ ما يدل على صحة بعض احكام النجوم و أن المريخ كوكب حار و زحل بارد و أن برد الهواء أو حره بتأثير ارتفاع الكوكبين أو هبوطهما و هذا موافق لما ذكره أهل الاحكام و لكن الراوى لم ينقل الرواية بغير تصرف فى ألفاظها و القدر المسلم برد زحل و حر مريخ عندهم و أن تأثير كل كوكب فى أحسن احوالها أشد، و الحق ما ذكره الحكيم أبو نصر الفارابى أنه لا دليل على هذه الاحكام و انما العلم الصحيح ما هو المبتنى على التسييرات و حساب الحركات- و قد ألف فى ذلك رسالة و اختاره من فقهاءنا السيد المرتضى و الكراجكى و سديد الدين الحمصى و اكثر اهل التحقيق و منهم الشارح- و حساب الكسوف و الخسوف و الاهلة و الابعاد و النسب بين الكواكب من الصحيح،: و اما الاحكام و السعد و النحس فباطل لكن لا يوجب الفسق و التكفير كالاعتقاد بسائر الاباطيل التى لا يلزم منه انكار التوحيد و الرسالة و أما نزول المشترى فى صورة رجل فمبنى على اعتقاد البابليين بكون الكواكب ذات روحانية و ان روحانيتها تتمثل لمن أراد روح الكوكب هدايته كما يتمثل الملائكة عندنا (ش).