شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٩٦ - براءة الصادق
آدم أم لم يخلق، يبرءون من فلان و فلان.
[من خصف نعله و رقّع توبه و حمل سلعته فقد برئ من الكبر.]
٣٠٢- عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد اللّه بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من خصف نعله و رقّع ثوبه و حمل سلعته فقد برئ من الكبر.
[براءة الصادق (عليه السلام) من أصحاب أبي الخطاب و مقالتهم.]
٣٠٣- عنه، عن صالح، عن محمّد بن اورمة، عن ابن سنان، عن المفضّل بن عمر
(ما يدرون خلق آدم لم يخلق)
(١) و تسليم مضمون الحديث و الاقرار به لازم [١] و لا يجوز أن يستبعد العاقل أو ينكر ما لم يدركه خصوصا اذا أخبر المخبر الصادق (عليه السلام) بوجوده.
قوله (من خصف نعله و رقع ثوبه و حمل متاعه فقد برئ من الكبر)
(٢) أى من خصف نعله أى حرزها بنفسه أو بغيره من الخصف و هو ضم الشيء الى الشيء. و رقع ثوبه كمنع رمه و أصلحه بالرقعة و هى بالضم ما يرقع به الثوب و حمل متاعه بيده أو رأسه أو ظهره فهو بريء منزه عن الكبر هذا اذا كان من باب القناعة و الخلوص للّه و أما اذا كان لصرف وجوه الناس إليه فهو من أسباب الكبر كالمال و الجاه و نحوهما
[١] قوله «و الاقرار به لازم» لم اعرف وجه كلام الشارح فان أبا يحيى الواسطى سهيل بن زياد ذكره العلامة (رحمه اللّه) فى الضعفاء و كذلك ابن داود و على فرض الصحة لم يقل احد من محصلى اصحابنا بوجوب الاقرار و التسليم بحديث الآحاد خصوصا اذا لا يعرف معناه و لا يتجه الا بتكلف، فان قيل يؤيده الحديث المذكور قبله قلنا بينهما فرق بين لان المغرب خلف المغرب غير معقول و اما وجود قبة سوى هذه القبة معقول و صرح الشارح (رحمه اللّه) بان المغارب غير محصورة فكيف يوجه انحصاره فى تسعة و ثلاثين فان قيل وجود قبة غير هذه القبة أيضا مخالف لصريح القرآن الكريم سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ طِبٰاقاً»* «وَ بَنَيْنٰا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِدٰاداً» و القباب التسعة و الثلاثين لا يمكن ان تكون تحت السموات و لا فوقها قلنا أولا لم يقل احد من الحكماء الاوائل و الاواخر بانحصار السموات فى عدد معين بدليل عقلى و لا اهل الشرع بدليل نقلى كما ذكر الشارح و انما ذكر من ذكر التسع او السبع لان ما اطلعوا عليه و قادتهم الحجة إليه و رأوا من اختلاف حركات الكواكب يقتضي افلاكا اقلها ما ذكروه و كذلك مراد مشائى المسلمين من العقول العشرة ان هذا اقل عدد يعتقدونه لا ان لهم دليلا على الانحصار و قد صرحوا بذلك و على هذا فلا ينكر ان يكون خارج هذه القبة الزرقاء قباب كثيرة ثم ان هذه القبة الزرقاء ليس سماء فى اصطلاح المنجمين و الحكماء و قد صرح الطوسى (رحمه اللّه) بان هذه الزرقة من اختلاط النور و الظلمة فى الفضاء و ان السماوات شفافة ليست بمرئية فلا يبعد ان يون تخيل الزرقة فى مواضع كثيرة من الفضاء و اللّه العالم (ش).