شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٤٨ - كلام لعليّ بن الحسين
يا غلام لمن هذا البقر و الغنم؟ فقال لي: لابراهيم (عليه السلام)، فقلت: و من أنت؟ فقال:
أنا إسماعيل بن إبراهيم خليل الرّحمن، فدعوت اللّه عزّ و جلّ و سألته أن يريني خليله فقال له إبراهيم (عليه السلام): فأنا إبراهيم خليل الرّحمن و ذلك الغلام ابني، فقال له الرّجل عند ذلك: الحمد للّه الّذي أجاب دعوتي، ثمّ قبّل الرجل صفحتي إبراهيم (عليه السلام) و عانقه: ثمّ قال: أمّا الآن فقم فادع حتّى أؤمّن على دعائك، فدعا إبراهيم (عليه السلام) للمؤمنين و المؤمنات و المذنبين من يومه ذلك بالمغفرة و الرّضا عنهم قال: و أمّن الرّجل على دعائه. قال أبو جعفر (عليه السلام) فدعوة إبراهيم (عليه السلام) بالغة للمؤمنين المذنبين من شيعتنا إلى يوم القيامة.
[كلام لعليّ بن الحسين (عليهما السلام).]
٥٩٢- عليّ بن محمّد، عن بعض أصحابه رفعه قال: كان عليّ بن الحسين (عليهما السلام) إذا قرأ هذه الآية: وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللّٰهِ لٰا تُحْصُوهٰا يقول: سبحان من لم يجعل في
سطح البحر الى منزلى، فلما رآه صوت الاسد صوتا شديدا كأنه تحرك منه البر و البحر و؟؟؟
فقال (عليه السلام) اسكت و الا قتلتك بعصاى هذه فقال الاسد أنت أعظم من أن يصل أليك منى؟؟؟
و تواضع و تخشع له و وضع وجهه على قدمه فقال هوذى: الآن عرفت أنك تقدر على المرور هذا البحر العميق فذهب معه الى منزله فرأى فيه قدحا و البوريا و العصا فقال (عليه السلام) أثاث منزلك قال نعم قال ما تفعل بالقدح قال أتوضأ منه و اشرب منه اغسل بدنى منه؟؟؟
على البوريا و أصلي عليه و أما العصا فمنها طعامى اذا غرستها فى الارض فقال (عليه السلام)؟؟؟
حقيقة ذلك فضرب على الحجر فدخل تحتها فيه و اخضرت فى الحال و ظهرت منها أربعة؟؟؟
فظهر من واحد الرطب و من الثانى العنب و من الثالث التين، و من الرابع الرمان فأكلا منها ما شاء، فأخرج عصاه من الحجر فعادت الى الهيئة الاولى ثم قال (عليه السلام) أليك حاجة فقال هوذى ما حاجتك قال: تدعو لى قال هوذى لا تظن ان دعائى مستجاب و انى سألت اللّه منذ مدة حاجة و لم يستجب لى بعد فقال (عليه السلام): ما كانت حاجتك قال: سألته أن يشرفنى برؤية نبيه ابراهيم (عليه السلام) قال (عليه السلام) و أين عرفت ابراهيم حتى طلبت لقاءه قال: كنت رأيت غلاما حسن الهيئة و له ذؤابة طويلة و هو يدعو و يقول يا رب شرفنى برؤية وجه أبى ابراهيم فقلت له من أنت يا غلام قال أنا اسماعيل بن ابراهيم و أنا الى الآن كنت أطلب من اللّه لقاء ابراهيم فقال:
يا هوذى فأنا ابراهيم خليل الرحمن فقد استجاب اللّه دعاءك فعند ذلك عانقه هوذى و أظهر كمال الاشتياق و المحبة و بكى و هذا أول الاعتناق و لم يكن قبل ذلك و قال (عليه السلام) يا هوذى أنا أريد لقاء اسماعيل فادع لى حتى يتيسر بسهولة عن قريب فدعا له فاستجاب اللّه حتى تحقق ملاقاتهما فى ذلك المجلس و اعتنقا فيه و بكى.