شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٢١ - خبر تابوت بني إسرائيل
[خبر تابوت بني إسرائيل.]
٤٩٨- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، و الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد، عن يحيي الحلبي، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ اللّٰهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طٰالُوتَ مَلِكاً قٰالُوا أَنّٰى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنٰا وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ قال: لم يكن من سبط النبوّة و لا من سبط مملكة، قٰالَ إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰاهُ عَلَيْكُمْ و قال: إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التّٰابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمّٰا تَرَكَ آلُ مُوسىٰ وَ آلُ هٰارُونَ فجاءت به
قول (إِنَّ اللّٰهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طٰالُوتَ مَلِكاً)
(١) قيل طالوت علم عبرى كداود و قيل أصله طولوت فعلوت من الطول سمى به لطول قامته و كان اطول من كل أحد برأسه و منكبه و اسمه بالعبرانية شاول بن قيس ورد هذا القول بان منعه من الصرف لتعريفه و عجمته يدفعه
(قٰالُوا أَنّٰى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنٰا)
(٢) أى من أين و هو استفهام أو استبعاد أو إنكار
(وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ)
(٣) وراثة و مالا و مكنة و اقتدارا
(قال لم يكن من سبط النبوة و لا من سبط المملكة)
(٤) لانه كان من أسباط بنيامين بن يعقوب (عليه السلام) و لم يكن فيهم النبوة و لا الملك و السلطنة و انما كانت النبوة فى أسباط لاوى و الملك فى أسباط يهودا و مع ذلك قيل كان فقيرا راعيا أو سقاء يسقى على حمار له أو دباغا يدبغ الاديم على اختلاف الاقوال فيه و الملكة و المملكة مصدران، يقال ملكه يملكه ملكا مثلثة و ملكة محركة و مملكة بضم اللام أو تثلث احتواه قادرا على الاستبداد به، و فى الكنز مملكة و ملكة پادشاهى كردن و پادشاه شدن
(قٰالَ إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰاهُ عَلَيْكُمْ)
(٥) أى قال نبيهم اشمويل (عليه السلام) بعد ما استبعدوا أن يكون طالوت ملكا لهم لما ذكر أن اللّه الّذي عالم بالمصالح الكلية و الجزئية اصطفاه و اختاره عليكم لعلمه تعالى بأنه اقدر منكم على اجراء امور السياسة
(وَ قٰالَ)
(٦) نبيهم حين طلبوا منه آية على أنه تعالى اصطفى طالوت عليهم
(إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التّٰابُوتُ)
(٧) هو فعلوت من التوب و هو الرجوع لا يزال يرجع إليه ما يخرج منه كما قيل او لانه يرجع من نبى بعد انقضاء مدته الى آخر، قيل انه كان صندوقا من عود الشمشاد ثلاثة أذرع فى ذراعين أنزله اللّه تعالى الى آدم (عليه السلام) و كانت فيه صور الأنبياء و أسماؤهم و أعمارهم و أزمنتهم و لما مات آدم صار الى شيث ثم الأنبياء بعده يتوارثون الى أن بلغ موسى (عليه السلام) و كان يضع فيه التوراة و متاعا من متاعه ثم رفعه اللّه بعد موسى و قيل كان بعده فى أنبياء بنى اسرائيل حتى أفسدوا فغلبهم الكفار عليه فوقع فى أرض جالوت فابتلوا بالطاعون فتشأموا به فوضعوه على ثورين فساقتهم الملائكة الى قوم طالوت
(فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ)
(٨) أى فى اتيانه سكون و طمأنينة لكم أو فى التابوت ما تسكنون إليه و هو التوراة قيل كان موسى (عليه السلام) اذا قاتل قدمه فتسكن نفوس بنى اسرائيل و لا يفرون و فيه أقوال اخر.
(وَ بَقِيَّةٌ مِمّٰا تَرَكَ آلُ مُوسىٰ وَ آلُ هٰارُونَ)
(٩) قال