شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٢ - فضل الشيعة الاماميّة أيضا
في رياض جنّته و في ظلّ عرشه و إن كان أجلها متأخّرا بعث بها مع أمنته من الملائكة ليردّوها إلى الجسد الذي خرجت منه لتسكن فيه، و اللّه إنّ حاجّكم و عمّاركم لخاصّة اللّه عزّ و جلّ و إنّ فقراءكم لأهل الغنى و إنّ أغنياءكم لأهل القناعة و إنّكم كلّكم لأهل دعوته و أهل إجابته.
[فضل الشيعة الاماميّة أيضا.]
٢٦٠- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن، عن عبد اللّه بن القاسم، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي- عبد اللّه (عليه السلام) مثله و زاد فيه ألا و إنّ لكلّ شيء جوهرا و جوهر ولد آدم محمّد (صلى اللّه عليه و آله) و نحن و شيعتنا بعدنا، حبّذا شيعتنا ما أقربهم من عرش اللّه عزّ و جلّ و أحسن صنع اللّه إليهم يوم القيامة و اللّه لو لا أن يتعاظم النّاس ذلك أو يداخلهم زهو لسلّمت عليهم الملائكة قبلا و اللّه ما من عبد من شيعتنا يتلو القرآن في صلاته قائما إلّا و له بكلّ حرف مائة حسنة و لا قرأ في صلاته جالسا إلّا و له بكلّ حرف خمسون حسنة و لا في غير صلاة إلّا و له بكلّ حرف عشر حسنات و إنّ للصامت من شيعتنا لأجر من قرأ القرآن ممّن
الى السماء فيبارك عليها)
(١) أى يديم عليها ما أعطاها من التشريف و الكرامة أو يزيدهما لها
(جعلها فى كنوز رحمته)
(٢) أى جعلها مدخرة تحت رحمته ليردها إليه يوم البعث كما يدخر المال تحت الارض
(و فى رياض جنته)
(٣) هى اما الجنة المعروفة أو جنة فى الدنيا معدة لارواح المؤمنين كما مر مثله
(و فى ظل عرشه)
(٤) أى فى ظل رحمته أو فى كنفها و هو كناية عن القرب حتى كان الرحمة القت الظل عليها و يحتمل أن يراد بالعرش العرش الجسمانى و قد مرّ
(و ان كان أجلها متأخرا بعث بها مع امنته من الملائكة)
(٥) الامنة جمع الامين و هو الحافظ
(ليردها الى الجسد الّذي خرجت منه لتسكن فيه)
(٦) قال اللّه تعالى «اللّٰهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهٰا وَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنٰامِهٰا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَ يُرْسِلُ الْأُخْرىٰ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ»
(و ان فقراءكم لاهل الغنى)
(٧) يحسبهم الناس أغنياء من التعفف لغناء نفوسهم الشريفة عن السؤال أو المراد به الغناء الاخروى لتحصيلهم أسباب الآخرة
(و ان أغنياءكم لاهل القناعة)
(٨) يقنعون بالكفاف و لا يسرفون و لا يقترون و لا يضيعون عمرهم فى طلب الزيادة.
قوله (و زاد فيه الاوان لكل شيء جوهرا و جوهر ولد آدم محمد (صلى اللّه عليه و آله) و نحن و شيعتنا بعدنا)
(٩) الجوهر من كل شيء ما له فضيلة كاملة و مزية واضحة و خصلة ظاهرة بها يصطفى و يمتاز عن غيره من أفراد ذلك الشيء كالياقوت فى الاحجار مثلا و بذلك يظهر وجه ما ذكر
(و اللّه لو لا أن يتعاظم الناس ذلك)
(١٠) فيأخذونهم أنبياء و رسلا
(أو يداخلهم زهو)
(١١) أى كبر و فخر
(لسلمت