شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٦٣ - حديث آدم
بعد الأنبياء (عليهم السلام) من الاباء و الاخوان و الذّريّة من الأنبياء.
فمن اعتصم بالفضّل انتهى بعلمهم و نجا بنصرتهم و من وضع ولاة أمر اللّه عزّ و جلّ و أهل استنباط علمه في غير الصفوة من بيوتات الأنبياء (عليهم السلام) فقد خالف أمر اللّه عزّ و جلّ و جعل الجهّال ولاة أمر اللّه و المتكلّفين بغير هدى من اللّه عزّ و جلّ و زعموا أنّهم أهل استنباط علم اللّه فقد كذبوا على اللّه و رسوله و رغبوا عن وصيّته و طاعته و لم يضعوا فضل اللّه حيث وضعه اللّه تبارك و تعالى فضّلوا و أضلّوا أتباعهم و لم يكن لهم حجّة يوم القيامة إنّما الحجّة في آل إبراهيم (عليه السلام) لقول اللّه عزّ و جلّ: فَقَدْ آتَيْنٰا آلَ- إِبْرٰاهِيمَ الْكِتٰابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً.
فالحجّة الأنبياء (عليهم السلام) و أهل بيوتات الأنبياء (عليهم السلام) حتّى تقوم الساعة لأنّ كتاب اللّه ينطق بذلك، وصيّة اللّه بعضها من بعض الّتي وضعها على النّاس فقال:
عزّ و جلّ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ و هي بيو [تا] ت الأنبياء و الرسل و الحكماء و أئمّة الهدى فهذا بيان عروة الايمان الّتي نجا بها من نجا قبلكم و بها ينجو من يتّبع
(من الاباء و الاخوان و الذرية من الأنبياء)
(١) بيان للانبياء يعنى أن أهل آثار علم اللّه من الصفوة بعد الأنبياء كلهم فى الزمان لا فى الرتبة و الأنبياء آباؤهم و اخوانهم فى الدين و ذرية الأنبياء
(فمن اعتصم بالفضل)
(٢) الموصوفين بالصفات المذكورة و هم اهل البيت (عليهم السلام)
(انتهى بعلمهم)
(٣) الى الدرجة القصوى و المرتبة العليا المطلوبة من الانسان
(و نجى بنصرتهم)
(٤) من العقوبات الاخروية
(و لم يكن لهم حجة يوم القيامة)
(٥) أى لم يكن لهم امام يدفع عنهم العذاب و يشفع لهم أو برهان «و دليل يوم القيامة حين سئلوا لم جعلتم الجهال و غير آل ابراهيم من أهل بيت نبيكم و ذريته خلفاء أمناء فى دين اللّه انما الحجة فى آل ابراهيم ليس لهم أن يقولوا من جعلناهم خلفاء أيضا آل ابراهيم لان المراد بالحجة من آل ابراهيم من جعله اللّه تعالى حجة بدليل قوله تعالى وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً و الملك العظيم هو الامامة
(وصية اللّه بعضها من بعض التى وضعها على الناس)
(٦) الظاهر أنها خبر مبتداء محذوف و هو هذه و ان ما بعدها صفة لها و أن ضمير- التأنيث راجع إليها يعنى هذه أى النبوة و الخلافة وصية اللّه على الأنبياء امر المتقدم منهم أن يوصى للمتأخر و اوجب على غيرهم قبولها او متابعتها و اشار الى تفصيل هذا الاجمال بقوله
(فقال عز و جل فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ و هى بيوتات الأنبياء و الرسل و الحكماء و ائمة الهدى)
(٧) و لم تزل فيهم و فى ذريتهم يرثها بعض عن بعض قرنا فقرنا بامر اللّه تعالى حتى ورثها اللّه تعالى النبي (صلى اللّه عليه و آله) و وضعها النبي فى اهل بيته و ذريته بامر اللّه تعالى
(فهذا بيان عروة