شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٨ - لمّا ولد مروان و حديث عائشة مع رسول اللّه
[حديث أن فاطمة (عليها السلام) لو نشرت شعرها ما توطرا]
٣٢١- أبان، عن عليّ بن عبد العزيز. عن عبد الحميد الطائيّ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: و اللّه لو نشرت شعرها ماتوا طرّا.
[ولد الزنا إن عمل خيرا او شرا جزئ به.]
٣٢٢- أبان، عن ابن أبي يعفور قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّ ولد الزّنا يستعمل إن عمل خيرا جزي به و إن عمل شرّا جزي به.
[تكنية مروان و أبيه بالوزغ.]
٣٢٣- أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:
خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من حجرته و مروان و أبوه يستمعان إلى حديثه، فقال له:
الوزغ بن الوزغ. قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): فمن يومئذ يرون أنّ الوزغ يسمع الحديث.
[لمّا ولد مروان و حديث عائشة مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).]
٣٢٤- أبان، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لمّا ولد مروان عرضوا به لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أن يدعو له فأرسلوا به إلي عائشة ليدعو له، فلمّا قربته منه قال: أخرجوا عنّي الوزغ بن الوزغ، قال زرارة، و لا أعلم إلّا أنّه قال، و لعنه.
بعد وفاتها و قال شارحه أبو عبد اللّه الابى كان لعلى فى حياتها وجه من الناس فلما ماتت فاطمة استنكر على وجوههم فاخذ البيعة.
اقول تأمل فيه فانه صريح فى أنه (عليه السلام) لم يبايع الا بعد ستة أشهر مكرها فان كان أبو بكر على الحق كان على (عليه السلام) فاسقا حتى أنه لو مات قبل البيعة مات ميتة جاهلية عندهم و ان كان على الباطل كما هو الحق كان كافرا مرتدا و هو كذلك
قوله (ان ولد الزنا يستعمل ان عمل خيرا جزى به و ان عمل شرا جزى به)
(١) أى يطلب العمل من ولد الزنا و يكلف به فهو كسائر المكلفين فى العمل و الثواب و العقاب و اختلف العلماء فى كفره و اسلامه فذهب ابن ادريس الى الاول لقول النبي (صلى اللّه عليه و آله) «ولد الزنا لا يدخل الجنة» و قال لو كان مسلما لدخلها و ذهب الاكثر الى الثانى للاخبار الدالة عليه و أولوا أخبار الكفر بالبناء على الغالب و تفصيل الكلام فيه فى الكتب المبسوطة.
قوله (خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من حجرته و مروان و أبوه يستمعان الى حديثه فقال له الوزغ بن الوزغ)
(٢) مروان و أبوه الحكم بن العاص كانا مطرودين ملعونين بلسان النبي (صلى اللّه عليه و آله) و تقلد مروان أمر الخلافة بعد معاوية بن يزيد بن معاوية سنة و تسعة أشهر و بعده ابنه عبد الملك و بعد عبد الملك بنوه وليد و سليمان و يزيد و هشام على الترتيب و فعلوا فى الدين ما فعلوا و قتلوا من أولاد الرسول و شيعتهم من قتلوا
(فمن يومئذ يرون أن الوزغ يستمع الحديث)
(٣) لفهمهم ان وجه التشبيه استماع الحديث و فى بعض النسخ «يروون» بالواوين من الرواية
قوله (لما ولد مروان عرضوا به لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ان يدعو له اه)
(٤) قيل كانوا يعرضون الطفل عليه (صلى اللّه عليه و آله) ليدعو له و يحنكه قصدا لان يكون أول ما دخل جوفه ما أدخل (صلى اللّه عليه و آله) و طلبا للتبرك به، و فيه دلالة على حسن عشرته لامته بالتآلف و التودد