شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٦٩ - حديث نصراني الشام مع أبي جعفر الباقر
يا نافع أخبرني عمّا أسألك عنه، قال: و ما هو؟ قال: ما تقول في أصحاب النهروان فان قلت: إنّ أمير المؤمنين قتلهم بحقّ فقد ارتددت و إن قلت: إنّه قتلهم باطلا فقد كفرت، قال: فولّى من عنده و هو يقول: أنت و اللّه أعلم النّاس حقّا حقّا، فأتى هشاما فقال له: ما صنعت؟ قال: دعني من كلامك، هذا و اللّه أعلم النّاس حقّا حقّا و هو ابن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) حقّا و يحقّ لأصحابه أن يتّخذوه نبيّا.
حديث نصراني الشام مع أبي جعفر الباقر (عليه السلام)
٩٤- عنه، عن إسماعيل بن أبان، عن عمر بن عبد اللّه الثقفي قال: أخرج هشام ابن عبد الملك أبا جعفر (عليه السلام) من المدينة إلى الشام فأنزله منه و كان يقعد مع الناس فى مجالسهم فبينا هو قاعد و عنده جماعة من النّاس يسألونه إذ نظر إلى النصارى يدخلون في جبل هناك فقال: ما لهؤلاء؟ ألهم عيد اليوم؟ فقالوا: لا يا ابن رسول اللّه و لكنّهم يأتون عالما لهم في هذا الجبل في كلّ سنة في هذا اليوم فيخرجونه فيسألونه عمّا- يريدونه و عمّا يكون في عامهم فقال أبو جعفر (عليه السلام): و له علم؟ فقالوا: هو من أعلم الناس قد أدرك أصحاب الحواريين من أصحاب عيسى (عليه السلام) قال: فهل نذهب إليه؟
قالوا: ذاك إليك يا ابن رسول اللّه.
قال: فقنّع أبو جعفر (عليه السلام) رأسه بثوبه و مضى هو و أصحابه فاختلطوا بالناس حتى أتوا الجبل فقعد أبو جعفر (عليه السلام) وسط النصارى هو و أصحابه و أخرج النصارى بساطا
لم يزل و حجة لعدم كون وجوده مسبوقا بالعدم اذ لو كان كذلك لاحتاج الى الموجد ضرورة أن الشيء لا يوجد نفسه فلا يكون فردا صمدا على الاطلاق لكونه مع موجده و احتياجه إليه
(لم يتخذ صٰاحِبَةً وَ لٰا وَلَداً)
(١) لتنزهه عن الشهوة و التماثل و التعاون و الفناء و الحاجة الى الولد و غير ذلك من توابع الحدوث و لواحق الامكان
(قال ما تقول فى أصحاب النهروان فان قلت ان أمير المؤمنين قتلهم بحق فقد ارتددت و ان قلت انه قتلهم باطلا فقد كفرت)
(٢) كأن نافعا كان يعتقد بان عليا (عليه السلام) كان إماما مفترض الطاعة بعد الثلاثة و بان أهل النهروان كانوا محقين فى مخالفته فاورد (عليه السلام) عليه بان هذين الاعتقادين متنافيان لا يجتمعان معا و ذلك لانك ان قلت ان عليا (عليه السلام) قاتلهم بحق ارتددت بتصديقك أهل النهروان كما ارتدوا و ان قلت انه قاتلهم باطلا فقد كفرت عند الامة بنسبة الباطل إليه (عليه السلام) و الظاهر ان هذا الزام لا مفر له عنه و اللّه اعلم.
قوله (حديث نصرانى الشام مع الباقر (عليه السلام))
(٣) رأيت فى بعض الكتب بعد نقل هذه الحكاية